عواصم- وكالات الأنباء
التقى وفدٌ من البرلمان الأوروبي مع عددٍ من أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني من أعضاء حركة المقاومة الإسلامية حماس في الضفة الغربية، فيما حذَّر رئيس السلطة الفلسطينية من كارثةٍ في الأراضي الفلسطينية جرَّاء وقف المساعدات الدولية.
فقد التقى وفدٌ من البرلمان الأوروبي أمس الأربعاء 12 من أبريل في مدينة رام الله بالضفة الغربية مع عددٍ من نواب حركة حماس في المجلس التشريعي الفلسطيني، من بينهم رئيس المجلس عبد العزيز الدويك، وذلك على الرغم من حظر الاتحاد الأوروبي الاتصالاتِ مع الحكومة الفلسطينية التي شكَّلتها حركة حماس.
وقالت لويزا مورجانتيني (عضو الحزب الشيوعي الإيطالي)- والتي كانت ضمن الوفد-: إن الوفد جاء لمقابلة جميع أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني "دون تمييز على الإطلاق"؛ نظرًا لأنه "يمثل الإرادةَ الديمقراطيةَ للشعب الفلسطيني".
كما دعا كريس ديفيد (عضو حزب الليبراليين الديمقراطيين البريطاني) الاتحادَ الأوروبيَّ إلى مراجعة قراراته الخاصة بوقف المساعدات المباشرة المقدَّمة للفلسطينيين، وهي ذات الدعوة التي وجَّهتها النائبة الإيطالية مورجانتيني.
وقد منع الصهاينة أعضاء الوفد البرلماني الأوروبي من مقابلة بعض نواب الكنيست الصهيوني؛ حيث يفرض الصهاينة مقاطعةً على السياسيين الأجانب الذين يُجرون مقابلاتٍ مع ممثلين عن الحكومة التي شكَّلتها حماس.
من جهة أخرى وصل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى المغرب؛ من أجل إجراء محادثات مع الملك محمد السادس عاهل المغرب وافتتاح سفارة السلطة الجديدة لدى المملكة المغربية والتي قدمت المغرب تكاليف إقامتها بالكامل.
ومن المتوقَّع أن يُجري رئيس السلطة العديدَ من اللقاءات مع مسئولين وسياسيين مغاربة لبحث قضايا الشرق الأوسط والأزمة المالية الفلسطينية، بالإضافة إلى المعونات التي تعهَّد العرب بتقديمها إلى الفلسطينيين والتي بلغَت 80 مليون دولار، إلا أن السلطة لم تتلقَّ منها إلا جزءًا ضئيلاً لم يساعد في التخفيف من حدَّة الأزمة المالية الفلسطينية الناجمة عن وقف الأوروبيين والأمريكيين المساعدات المالية المباشرة المقدَّمة للفلسطينيين، وهي الأزمة التي وصفَها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس- في تصريحات لإخبارية (الجزيرة) الفضائية من الأردن- بأنها سوف تؤدي إلى "كارثة قومية".
وأوقفت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي المساعداتِ المالية المباشرة المقدَّمة إلى السلطة الفلسطينية على أن يستمرا في تقديم المساعدات من خلال الوكالات الدولية، بينما أوقفَ الصهاينة منحَ الفلسطينيين مستحقاتِهم المالية لدى السلطات الصهيونية، وأعلنت البنوك الصهيونية قطعَ علاقاتها مع الفلسطينيين، وهي الإجراءات التي تهدف إلى الضغط على حكومة حماس لدفعها للاعتراف بالكيان الصهيوني وبالاتفاقات الموقَّعة بينه وبين السلطة الفلسطينية إلى جانب التخلي عن سلاح المقاومة.
وترفض حماس هذه الشروط، مشيرةً إلى ضرورة أن يقوم الصهاينة بالاعتراف بالحقوق الفلسطينية وبالحكومة الفلسطينية التي جاءت وفق انتخابات ديمقراطية.