وصف المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" التابعة للأمم المتحدة بيير كرينبول، قصف الاحتلال الصهيوني بقذائف مدفعية مدرسة تابعة للوكالة تؤوي نازحين الخميس، بالأمر المروع. 



وقال كرينبول في بيان صحفي، إن "مناظر القتل والدمار والمعاناة الإنسانية التي لا يمكن تصورها في مدرسة الوكالة الابتدائية في بيت حانون مروعة جدًّا ولا يمكن احتمالها".


وأضاف "تقف الكلمات أمام هذه المشاهد المروعة عاجزة عن التعبير بشكل ملائم عن السخط الذي يعتريني"، مشيرًا إلى أنه "مثلما حدث مرات عديدة في هذا النزاع الذي ليس فيه أي شفقة، فإن المدنيين يدفعون الثمن الأكبر للتصعيد العسكري الحالي". 


وأعلنت مصادر طبية عصر اليوم، عن استشهاد 16 مواطنًا وجرح أكثر من 200 آخرين أغلبيتهم من الأطفال والنساء جراء قصف مدفعي كثيف تعرضت له مدرسة "الغربية" التي لجأ إليها نازحون في بلدة بيت حانون.


وأعرب كرينبول عن إدانته بأقسى العبارات الممكنة هذا الهجوم القاسي وهذه الخسائر الكبيرة في الأرواح، مطالبًا بفتح تحقيق فوري للتأكد من أنه تم التوصل للظروف وتحديد المسئوليات بشكل شامل لا يرقى للشك، وفي سياق تحقيق دولي إذا ما اقتضى الأمر ذلك.


وأشار إلى أن القصف على المدرسة تزامن مع محاولات كانت أونروا تبذلها للتفاوض مع القوات الإسرائيلية بشأن الإعلان عن توقف للقتال لفسحة من الوقت يتم خلالها ضمان تنفيذ ممر آمن من أجل إعادة نقل العاملين والنازحين الذين يختارون الإخلاء لمواقع أكثر أمنًا. 


ولفت إلى أنه كان تم إرسال الإحداثيات المتعلقة بالمدرسة المستهدفة رسميًّا إلى الاحتلال الإسرائيلي في 12 مناسبة مختلفة، كانت آخرها في تمام الساعة 10:56 من صباح هذا اليوم.


وقال "لقد أتى أولئك الفلسطينيون النازحون، وكثير منهم من الأطفال والنساء، إلى هذه المدرسة بسبب اعتقادهم بأن منشأة تابعة للأمم المتحدة ستوفر لهم قدرًا أكبر من مستويات الأمن والأمان بعد أن نزحوا من منازلهم نتيجة القتال الدائر حاليًا". 


وأضاف "لقد كان هذا الاعتقاد مستندًا إلى الالتزام القوي للمجتمع الدولي وعلى الواجب الملزم لأطراف النزاع بموجب أحكام القانون الدولي باحترام حرمة وقدسية منشآت الأمم المتحدة، ومستندًا أيضًا إلى السنوات العديدة التي بذلت فيها الوكالة أقصى جهودها من أجل توفير الحماية لهم".



وأشار كرينبول إلى أن هذه هي المرة الرابعة خلال الأيام الأربعة الماضية التي تتعرض فيها مدرسة تابعة للأونروا لقذائف متفجرة، وإن المأساة التي حدثت هذا اليوم تعد دليلاً آخر على عدم سلامة أي شخص في غزة. 


ودعا مفوض أونروا كافة أطراف النزاع المستمر في غزة للاعتراف بقدسية وحيادية وحرمة المنشآت التابعة للأمم المتحدة واحترامها، وإلى وقف فوري لإطلاق النار ووضع نهاية لعمليات القتل والتشويه، ناهيك عن الدمار والصدمات التي سيعاني منها السكان طوال عقود.