- الرقص والخمور والمخالفات في حراسة قوات الأمن

- إطلاق النار واللعب بالسيوف والمزمار شعار يوم الاحتفال

- علماء الأزهر يرفضون الطقوس الغربية ويؤكدون منافاتها للشرع

 

تقرير- أحمد رمضان وأحمد المصري

لا يختلف اثنان من المسلمين حول حبِّ الرسول محمد والاحتفال بمولده- صلى الله عليه وسلم- بطريقة تناسب سنتَه وهديَه، إلا أن ما حدث يوم الأحد 11 ربيع الأول الموافق 9/4/2006 في إحدى قرى صعيد مصر وتُسمى (قرية "أبا الوقف البلد"- مركز مغاغة- محافظة المنيا) لا يمتُّ للدين الإسلامي بصلة ولا إلى سنة الرسول الكريم الذي يدَّعون أنهم يحتفلون بسنته.

 

والقصة باختصار- حتى لا يشعر قارئنا بالملل من طول المقدمات السردية- تتركز في ممارسة أهالي هذه القرية القابعةِ في صعيد مصر طقوسًا غريبةً أثناء الاحتفال بمولد سيدنا محمد- صلى الله عليه وسلم- والذي يكون دائمًا ليلة الثاني عشر من شهر ربيع الأول (أي يوم 11 ربيع الأول)، هذه الطقوس تتركز في شرب الخمور والمزامير والرقص والدوران حول القرية، وعلى الجانب الآخر تنصِّب كل طريقة صوفية شخصًا يمثِّل خليفة المسلمين!!

 

وعندما سألنا عن أصل وبداية هذه الطقوس لم نجد أية إجابة حتى من كبار السن، إلا أنهم قالوا نحن ورثناها أبًا عن جدٍّ، وتبدأ من إقامة السرادقات والمقاهي والخِيام في طرقات القرية، بالإضافة إلى فرقة موسيقية تسمى (المزِّيكة) والتي تجوب أنحاء القرية من أول أيام شهر ربيع الأول؛ حيث تقوم بجمع النذور بقيادة شخص يتولَّى جمع هذه الأموال الطائلة من أهالي القريةِ تحت مسمى (العادة) والتي يخاف أي بيت في القرية من قطعها؛ خشيةَ أن يُصاب ربُّ البيتِ في أولاده أو أمواله أو صحته كما يعتقدون، المهم أن هذ الشخص الذي يقوم بجمع هذه الأموال ويدعي الحاج إبراهيم محمد كامل يقوم بالحفاظ عليها لحين موعد مولد الحسين بالقاهرة، ويقوم بعمل ما يُسمَّى بـ(الخدمة) والتي يقوم أيضًا أثناءها بتقديم الطعام والشراب لكلِّ غريبٍ أتى لحضورِ مولدِ الحسين، كما يقوم بجمع النذور أيضًا.

 

نعود لـ"أبا الوقف البلد" وطقوسها التي تبلغ ذروتها كما قلنا يوم 11 ربيع الأول، وهو اليوم المعروف في هذه القرية باحتفالياته الخاصة، والتي يأتي من أجلها أناسٌ من كافة أنحاء الجمهورية، بل ومن خارج مصر أيضًا ليشاهدوا هذا الفلكلور الشعبي الفريد من نوعه.

 

 

يبدأ اليوم بعد صلاة الظهر؛ حيث يقوم شباب القرية بركوب الدواب وتغطيتها بالبطاطين والثياب الحديثة التي يأتون بها من الخارج خاصةً بلاد الخليج التي يعملون بها، هذه الدواب تشمل الحمير والبقر والجاموس والجمال والخيل أيضًا، يقوم الصبيان بتزيين الدراجات وارتداء الطرابيش، كل هؤلاء يجوبون أنحاء القرية في طريق مرسوم ومحدد يدور حول القريةِ وكأنه سباقُ دراجات أو سيارات، ويتجمع أهالي كل مهنة من السائقين والجزارين والفلاحين في مسيرات منفصلة لا يجمع بينها إلا التباهي بحمل السيوف والأسلحة البيضاء وشرب زجاجات الخمور وشربها مع البانجو!!

 

كل ذلك في الوقت الذي يرددون فيه (لا إله إلا الله محمد رسول الله) (ويا جمال النبي- يحيا دينك يا محمد) بل ويرتدون ثيابًا تحملها أجسادهم مكتوبًا عليها: "نحن فداك يا رسول الله" بينما تحمل أيديهم زجاجاتِ الخمور.

 

 

وقد تحاورنا مع هؤلاء الذين يشربون الخمور وسألناهم: أليست الخمور حرامًا في الدين الإسلامي؟ قالوا نعم، فسألنا: وما علاقة شرب الخمور