قالت صحيفة "النيويورك تايمز" الأمريكية إنه وقبل 3 سنوات من الآن كان هناك أمل بأن الحركة المتنامية للديمقراطية ربما تجعل الدول العربية أكثر دعما للفلسطينيين حيث بدت الحكومات أكثر استجابة لمطالب شعوبها لكن عكس ذلك هو الذي ظهر خلال العدوان الصهيوني  الحالي على قطاع غزة.

 

ونقلت عن عدد من الداعمين للفلسطينيين أن رد الفعل العربي الرسمي بدى مفككا وفي بعض الأحيان أعطى الغطاء للصهاينة  من أجل العدوان العسكري على غزة.

 

وذكرت أن الحكومات العربية اتهمت بالتردد في لحظات حرجة خلال الهجوم العسكري الصهيوني الحالي على الرغم من أنه كان يعول عليها من قبل الفلسطينيين أن تقوم ببعض الضغط الدبلوماسي لوقف العدوان.

 

وأضافت أن موقف الحكومات العربية المتخاذل مع الفلسطينيين ظهر على الملأ حيث وجهت مصر اللوم لحماس في غزة بدلا من الصهاينة  في مقتل العشرات من الفلسطينيين.

 

وتحدثت عن أنه في الوقت الذي نظم فيه نشطاء مصريون قافلة مساعدات لغزة وتحركت مسيرات في اليمن وتونس دعما للفلسطينيين فإن الفجوة بين القادة العرب ومواطنيهم بدت أسوع من ذي قبل.

 

وأشارت إلى أن تونس التي تعد الدولة الوحيدة في بلدان الربيع العربي التي تحتفظ بالمسار الديمقراطي مازالت حكومتها تنصت إلى شعبها حيث عرضت تقديم المساعدات الطبية لغزة فضلا عن معالجة الأطفال المصابين وحاولت أن تلعب دور الوسيط في الصراع الذي يبدو أن مصر تخلت عنه.

 

وتحدثت عن أن نظام عبد الفتاح السيسي في مصر لم يعزل حماس فقط وإنما عزل شعب غزة كله بحصاره للقطاع في وقت استخدم فيه المحاكم والإعلام لتشويه الحركة وتصويرها على أنها تتآمر ضد مصر وذلك بعد الانقلاب العسكري على الدكتور محمد مرسي أول رئيس منتخب ديمقراطيا العام الماضي والذي كان داعمًا لحماس.

 

وأبرزت الدعم غير المتوقع الذي قدمته وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية للعدو الصهيوني بنشرها تصريحا لوزير الخارجية المصري يلوم فيه حماس عن مقتل 40 فلسطينيا على الأقل وهو التصريح الذي شمل انتقاد قطر وتركيا كذلك مشيرا إلى أن حماس كانت من الممكن أن تمنع سقوط القتلى لو وافقت على المبادرة المصرية لوقف إطلاق النار.

 

ونقلت الصحيفة تغريدة لـ"أنشال بفيفر" الكاتب بصحيفة "هآرتس" الصهيونية والذي عبر عن دهشته لموقف مصر والذي وصفه بأنه موقف لا يمكن تصديقه أن تدخل الصهاينة  غزة و لا تقول مصر أية كلمة تعترض فيها على ذلك وبدلا من هذا تلقي اللوم على حماس.

 

وتعجبت الصحيفة من أن المظاهرات في مصر من أجل غزة كانت قليلة مقارنة بالمظاهرة التي نظمت أمس السبت في لندن مشيرة إلى تدخل الجيش المصري أمس لمنع قافلة مساعدات مصرية للوصول إلى غزة وتوجيه أوامر لها بالعودة مجددا من حيث أتت.