غزة- وكالات الأنباء

استُشهد أمس 6 فلسطينيين في اعتداءٍ صهيوني جديدٍ على قطاع غزة، بينما طالبت السلطة الفلسطينية بعقد اجتماع عاجلٍ في مجلس الأمن الدولي لوقفِ التصعيدِ الصهيوني، وسط تحذيراتٍ من أزمةٍ ماليةٍ فلسطينيةٍ كبيرة.

 

ففي تواصلٍ للاعتداءاتِ الصهيونية على الفلسطينيين استُشهد 6 من عناصرِ كتائب أحمد أبو الريش التابعةِ لحركة فتح في قصفٍ صهيوني لمكاتبَ للكتائب في جنوب قطاع غزة مساء أمس السبت 8 أبريل.

 

وقد أكدت مصادرُ فلسطينيةٌ أن طائرةً صهيونيةً بدون طيار قد أطلقت 3 صواريخ على المكان، بينما قال مسئولون عسكريون صهاينةُ إن الاعتداءَ استهدف موقعًا كان يستخدمه عناصر كتائب أحمد أبو الريش في التدريب.

 

وبذلك يرتفع عدد الشهداء الفلسطينيين إلى 14 شهيدًا جرَّاء الغارات الصهيونية على قطاع غزة، من بينهم اثنان من عناصر كتائب شهداء الأقصى سقَطَا في جريمةٍ صهيونية أخرى وقعت قبل ساعات من ذلك الاعتداء.

 

وفي إطار رد الفعل الفلسطيني أوضح المتحدث باسم رئيس السلطة الفلسطينية نبيل أبو ردينة أن السلطةَ الفلسطينيةَ سوف تطلب من مجلس الأمن الدولي عقد جلسةٍ عاجلةٍ لبحث التصعيدِ الصهيوني، مؤكدًا إدانةَ السلطةِ لهذه الاعتداءاتِ التي أكد أنها سوف تؤدِّي إلى المزيدِ من التدهورِ في الشرق الأوسط.

 

في سياق متصل أكد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية أمس- خلال افتتاحه معرضًا لفنونِ الأطفال في غزة- أن الضغوطَ الدوليةَ لن تجبرَ الفلسطينيين على تغيير سياساتهم، مؤكدًا أن قرارات قطع المعونات تعتبر "ظالمة"، وشدَّد هنية على أن الحكومة الفلسطينية لن تخضعَ لسياسة الابتزاز.

 

لكن الأمريكيين واصلوا ضغوطَهم على الفلسطينيين؛ فقد أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية شين ماكورماك أن الإدارة الأمريكية سوف تخصِّص 42 مليون دولار لدعم المجتمع المدني والمنظمات المستقلة في المجتمع الفلسطيني، وهي الخطوة التي يراها الخبراءُ وسيلةً لإيجاد بديل عن حركة المقاومة الفلسطينية حماس، كما أكد مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية لشئون الشرق الأوسط ديفيد وولش صراحةً أن الصندوق من أجل الديمقراطية سوف يعمل على إيجاد بدائل أخرى عن حماس.

 

وفي سياق الواقع المالي الفلسطيني صرَّح وزير المالية الفلسطيني عمر عبد الرازق بخطورةِ الوضع المالي الفلسطيني؛ نظرًا لتوقف المساعدات الدولية المقدمة للفلسطينيين، مشيرًا إلى أن القطاع الخاص يطالب الحكومة الفلسطينية بمبلغ 640 مليون دولار كمستحقات متراكمة على الحكومة.

 

وانتقد عبد الرازق سياسةَ الاقتراض من البنوك التي اتبعتها الحكومة السابقة والتي أدَّت إلى تزايد الديون المتراكمة على الحكومة الفلسطينية للبنوك بـ625 مليون دولار.

 

وكان كل من الكيان الصهيوني والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة قد أوقفوا المساعداتِ المقدمة إلى السلطة الفلسطينية، إلا أن الأمريكيين ورئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت أكدا أنهما سوف يبحثان تقديم المساعدات للفلسطينيين بعيدًا عن السلطة الفلسطينية والحكومة الفلسطينية الجديدة التي تسيطر عليها حماس.

 

وتأتي هذه الإجراءات لدفع حماس للاعترافِ بالكيان الصهيوني وبالاتفاقاتِ الموقَّعة بينه وبين السلطة الفلسطينية إلى جانب التخلي عن سلاح المقاومة الفلسطينية، وهو ما ترفضه حماس وتطالب الصهاينة بالاعتراف بالحقوق الفلسطينية والحكومة التي تقودها الحركة.