غزة- عواصم- وكالات الأنباء

انتقدت الحكومة الفلسطينية الخطوةَ التي اتخذها الاتحاد الأوروبي بوقف المساعداتِ المقدمة إلى الفلسطينيين، كما اتخذت الولايات المتحدة قرارًا مماثلاً بعد ساعات من القرار الأوروبي، وقد دعا الدكتور يوسف القرضاوي المسلمين لدعم الفلسطينيين، وميدانيًّا استشهد 7 فلسطينيين بنيران الصهاينة في الضفة الغربية وقطاع غزة.

 

ونقلت رويترز عن رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية أمس الجمعة 7 أبريل قولَه: إن هذه الممارسات تعتبر إجراءً عقابيًّا للشعب الفلسطيني على اختياره الديمقراطي لحركة المقاومة الإسلامية حماس إلى جانب مساهمتها في زيادة معاناة الشعب الفلسطيني.

 

وأكد هنية أن هذه الخطوة تمنح الممارساتِ والاعتداءاتِ الصهيونيةَ على الفلسطينيين غطاءً سياسيًّا، مشيرًا إلى أن القرار سيكون له تداعياتٌ عكسية.

 

فيما قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس: إن هذه القرارات سوف تكون معاقبةً للشعب الفلسطيني بأكمله.

 

كما انتقد وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار الخطوةَ الأوروبيةَ، مشيرًا إلى أنها تقوِّض مصداقيةَ الاتحاد الأوروبي، كما وصف المتحدث باسم الحكومة غازي حمد القرارَ الأوروبي بأنه "ابتزازٌ لن تخضعَ له الحكومةُ".

 

وكانت إيما أودوين- المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية- قد اعنلت أن الاتحاد الأوروبي قد علَّق المساعداتِ التي يقدمها للفلسطينيين، مشيرةً إلى أنه "في الوقت الراهن ليست هناك أية مدفوعات إلى السلطة الفلسطينية أو من خلالها".

 

إلى ذلك أعلن المتحدث باسم الخارجية الأمريكية شين ماكورماك أن الولايات المتحدة سوف تجمِّد المساعداتِ المقدمةَ للسلطة الفلسطينية، بينما سوف تستمر في تقديم المساعدات الإنسانية للفلسطينيين عبر وكالات الإغاثة، وبرَّر البيان الأمريكي الذي تلاه ماكورماك أمس ذلك القرار بعدم استجابة حماس للمطالب الأمريكية منها.

 

وتضغط الولايات المتحدة والكيان الصهيوني من أجل حمل حماس على الاعتراف بالكيان الصهيوني وبالاتفاقات الموقَّعة بينه وبين السلطة الفلسطينية، إلى جانب وقف المقاومة الفلسطينية ضدَّ الصهاينة، وهي الاشتراطات التي ترفضها حماس.

 

وفي ردٍّ على هذه الضغوط دعا الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين- في بيان صدر أمس عن اجتماع لمجلس أمناء الاتحاد في بيروت- المسلمين إلى مساندة الشعب الفلسطيني في مواجهة هذه الضغوط.

 

كما أصدر رئيس الاتحاد الدكتور يوسف القرضاوي فتوى شرعية تقضي بوجوب مساعدة الفلسطينيين، معتبرًا ذلك فريضةً شرعيةً على المسلمين.

 

من جانب آخر بدأت السلطة الفلسطينية في إجراء اتصالات مع البنك المركزي الصهيوني؛ وذلك من أجل وقف عمليات قطع الاتصالات التي تقوم بها البنوك الصهيونية مع البنوك الفلسطينية والتي بدأها مصرف هابوعاليم، والتي تأتي في إطار الإجراءات العقابية الصهيونية ضدَّ الفلسطينيين بعد اختيار حركة حماس في الانتخابات الفلسطينية التي جرت يوم 25 سناير الماضي.

 

في سياق آخر نفى نائب رئيس الحكومة الفلسطينية ناصر الدين الشاعر أن تكون الحكومةُ تؤيد حلاً للقضية الفلسطينية يقوم على حل الدولتين.

 

على المستوى السياسي بحث هنية مع محمود عباس قضيةَ تضاربِ الصلاحيات بين السلطة والحكومة الفلسطينيتين، وأكد هنية بعد الاجتماع الذي تم أمس في قطاع غزة أن مسئولاً من مكتبه سيشكل لجنةً مع مسئول من مكتب رئيس السلطة الفلسطينية لبحث الملفات المختلف عليها بين الجانبين، كما نقل هنية عن عباس نفيه وجود حكومة ظل فلسطينية تشكلها حركة فتح.

 

ميدانيًّا استشهد فلسطيني في اشتباكات قرب مدينة نابلس بالضفة الغربية، فيما جُرِح جنديان صهيونيان في العملية التي كانت تستهدف اعتقال أحد عناصر المقاومة الفلسطينية.

 

وفي اعتداءٍ جديد للكيان الصهيوني استهدفت طائرات للكيان الصهيوني سيارةً ومواقعَ تابعةً للجان المقاومة الشعبية في مدينة رفح بقطاع غزة، الأمر الذي أدَّى إلى استشهاد 6 من الفلسطينيين، وأكد الجيش الصهيوني وقوع هذه الغارات.

 

كما كانت الطائرات الحربية الصهيونية قد شنَّت- في وقت سابق من أمس- غاراتٍ على قطاع غزة، أطلقت خلالها 3 صواريخ استهدفت مكاتبَ لكتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح؛ بغرض وقف عمليات إطلاق الصوايخ التي تقوم بها المقاومة الفلسطينية ضد الأهداف الصهيونية.