خاص- إخوان أون لاين

قام الرئيس الصهيوني أمس الأربعاء 5 من أبريل بتكليف إيهود أولمرت بتشكيل الحكومة الصهيونية القادمة، فيما تجري المفاوضات بين القوى السياسية حول توزيع الحقائب في سرية.

 

ويأتي قرار الرئيس الصهيوني موشيه كاتساف بتكليف رئيس الحكومة المنتهية ولايتها بالإنابة إيهود أولمرت بتشكيل الحكومة الجديدة بعد تصدر حزب كاديما، الذي يتزعمه أولمرت لقائمة القوى السياسية الصهيونية لفوزه بـ29 مقعدًا برلمانيًّا في الانتخابات العامة التي جرت 28 من مارس الماضي، بفارق 10 مقاعد عن حزب العمل الذي حل في المركز الثاني.

 

ولاقى هذا القرار- الذي كان متوقعًا- معارضةً من النواب العرب في البرلمان الصهيوني بسبب خطط أولمرت التي لا تتفق مع الاتفاقات والتفاهمات الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية إلى جانب اتخاذ أولمرت لإجراءاتٍ في أثناء توليه الحكومة بالإنابة ضد عرب الـ48 داخل الكيان الصهيوني.

 

وسوف تكون الحكومة الجديدة حكومةً ائتلافيةً بعد فشل كاديما في تحقيق الفوز الذي يكفل له تشكيل الحكومة منفردًا، وستتشكل في الغالب من ائتلاف يقوده حزب كاديما ويضم حزب العمل إلى جانب حركة شاس الدينية المتطرفة، بالإضافة إلى بعض الأحزاب اليمينية الأخرى ومن بينها حزب "إسرائيل بيتنا" الذي توافق حزبا كاديما والعمل على انضمامه إلى الحكومة إذا أيد الخطوط العريضة للبرنامج الحكومي.

 

ولم يفرض أولمرت أية شروط على الانضمام لائتلافه الحاكم سوى الموافقة على خططه لفك الارتباط بين الفلسطينيين والصهاينة في الضفة الغربية مع الاحتفاظ ببعض المغتصبات بالضفة وإبقاء مدينة القدس المحتلة تحت السيطرة الصهيونية مع ترسيم حدود للكيان الصهيوني بحلول العام 2010م.

 

وتتجه الحكومة القادمة إلى منح حزب العمل حقيبة الدفاع عوضًا عن حقيبة المالية التي طالب بها لكن كاديما تمسَّك بها لتنفيذ خططه في دعم سياسة الاقتصاد الحر، كما أعلن حزب العمل عن تمسكه بحقيبة التعليم، وهو الخلاف الذي لم يُحسم بعد.

 

وقد رفض تكتل الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو الانضمام إلى الائتلاف الحاكم، فيما يعاني انشقاقات داخلية إثر بدء وزير الخارجية الصهيوني السابق سيلفان شالوم خططًا للإطاحة بنتنياهو من زعامة التكتل.

 

وتشير التقارير الإعلامية الصهيونية إلى أنَّ مفاوضات تشكيل الحكومة تسير في سرية تامة دون إعلان أي من الأطراف عن طبيعة هذه المفاوضات التي يتوقع أن تسفر عن تحالف حكومي متماسك يجمع كل ألوان الطيف السياسي الصهيوني من اليسار بزعامة حزب العمل الذي يقوده اليساري المتشدد عمير بيريتز إلى اليمين المتطرف الممثل في حركة شاس التي تريد الدخول إلى الحكومة من أجل إعادة بناء "الأرضية اليهودية" للكيان الصهيوني.