خاص- إخوان أون لاين
طالب رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية الحكومة الصهيونية القادمة بالاعتراف بحقوق الفلسطينيين لإحلال السلام في المنطقة، وذلك مع بدء المشاورات السياسية داخل الكيان الصهيوني لتشكيل الحكومة الجديدة في أعقاب الانتخابات العامة المبكرة الأخيرة هناك.
وتبدأ اليوم الأحد 2 مارس 2006م محادثات تشكيل الحكومة الصهيونية الجديدة بصورة رسمية بعد 5 أيام من إجراء الانتخابات؛ حيث يُجري الرئيس الصهيوني موشيه كاتساف اليوم مشاوراته مع الأحزاب والقوى السياسية الممثّلة في الكنيست (البرلمان) الصهيوني لاختيار أحدهم لتشكيل الحكومة الصهيونية الجديدة.
ومن المتوقع أن يتوافق رؤساء جميع الكتل البرلمانية على رئيس الحكومة الصهيونية المنتهية ولايتها بالإنابة إيهود أولمرت زعيم حزب كاديما، الذي حقَّق الفوزَ في الانتخابات العامة الصهيونية الأخيرة التي جرت يوم 28 مارس؛ بحصوله على 29 مقعدًا، لكنها لم تكن كافيةً لمنحه فرصة تشكيل الحكومة منفردًا؛ مما يفرض عليه الدخول في تحالفات مع قوى سياسية أخرى ممثّلة بالبرلمان لتشكيل حكومة أغلبية.
وقد أعلن حزب كاديما أنه لا يضع شروطًا للانضمام إلى حكومته الائتلافية إلا الموافقة على خطط الانسحاب أُحادي الجانب من الضفة الغربية التي يتبناها كاديما، والتي تهدف في النهاية إلى ترسيم الحدود النهائية للكيان الصهيوني بحلول العام 2010م، وهي الحدود التي من المفترض أن تتضمن مدينة القدس المحتلة وتَستقطع أجزاءً من الأراضي الفلسطينية تَحُول دون قيام دولة فلسطينية طبيعية غير مجزأة.
وتشير الأنباء إلى أن الائتلاف المتوقَّع سيضمُّ كلاًّ من حزب العمل وحركة شاس إلى جانب حزب كاديما، مع إمكانية دخول المزيد من الأحزب الدينية واليسارية المؤيدة للانسحاب في التحالف الحكومي؛ ما يحقق حكومة إجماع صهيونيةً على تلك الخطط التي من المتوقع أن يعارضها تكتل الليكود يزعامة بنيامين نتنياهو، الذي يرى أن الخطة تُعتبر تنازلا للمقاومة الفلسطينية وحزب (إسرائيل بيتنا) بزعامة أفيجدور ليبرمان الذي يطالب بطرد عرب الـ48 من الحدود الصهيونية المفترض ترسيمها.
إلا أن حركة شاس أعلنت أنها لن تدخل إلى الحكومة إلا في حال الموافقة على زيادة المخصصات المالية للأنشطة الدينية اليهودية، كما تشير الأنباء إلى أن زعيم حزب العمل عمير بيريتز سيطلب وزارة المالية، وهي الوزارة التي يريد كاديما الحفاظ عليها من أجل مواصلة خططه لدعم الاقتصاد الحر.
وتقول المصادر الإعلامية الصهيونية إن حزب كاديما قد يعرض على حزب العمل وزارة الدفاع بدلاً منها، كما تؤكد المصادر أن زعيم حزب العمل عمير بيريتز قد أعلن أنه لن يتشدد في المفاوضات الخاصة بتوزيع الحقائب الوزارية.
وقد أسفرت نتائج الانتخابات الصهيونية عن فوز حزب كاديما بـ29 مقعدًا، تلاه حزب العمل بـ20، فيما حققت حركة شاس 12 مقعدًا وهو ذات الرصيد الذي حقَّقه حزب (إسرائيل بيتنا)، فيما جاء تكتل الليكود في مرتبة متأخرة برصيد 11 مقعدًا، فيما يُعتبر خسارةً مذلةً للحزب، كما فشلت كتلة ميريتس يحاد في الحصول على أكثر من 5 مقاعد أدت إلى تصاعد مطالبات من جانب أعضاء الكتلة باستقالة زعيمها يوسي بيلين.
وفي حالة تكليف أولمرت بالحكومة فسوف يكون أمامه 28 يومًا لتشكيل حكومة قابلة للتمديد لـ14 يومًا أخرى.