غزة- إخوان أون لاين
قصفت "ألوية الناصر صلاح الدين"، الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية فجر اليوم السبت 1/4/2006م مغتصبةَ "أسديروت"، داخل الأراضي المحتلة عام 1948م بثلاثة صواريخَ من طراز "ناصر3".
وأكد "أبو مجاهد"- الناطق الرسمي باسم لجان المقاومة الشعبية- أن إطلاق الصواريخ يأتي في إطار الردِّ الطبيعي على جرائم الاحتلال الصهيوني المتواصلةِ بحق أبناء الشعب الفلسطيني ومجاهديه.
وقال "أبو مجاهد" إن هذا القصف يأتي كردٍّ أولي على جريمةِ اغتيال القائدِ أبو يوسف القوقا، مؤكدًا أن "لجان المقاومة الشعبية ستنفِّذ سلسلةً من الردودِ المُزلزلةِ في عمقِ الكيان الصهيوني، وستجعل الأرضَ تحترق تحت أقدام الصهاينة".
من جهتها اعترفت الإذاعة الصهيونية بسقوطِ ثلاثةِ صواريخَ فلسطينيةٍ محليةِ الصنع بالقرب من مغتصبة "أسديروت"، زاعمةً أنه لم تقع إصاباتٌ بين صفوف المغتصبين الصهاينة.
وفي ذاتِ السياق قرَّرت الحكومة الفلسطينية تشكيل لجنة تحقيق في جريمة الاغتيال التي استهدفت المجاهد أبو يوسف القوقا قائدَ "ألوية الناصر صلاح الدين"، الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية في قطاع غزة، للكشف عن المجرمين وتقديمهم للعدالة، مؤكدةً إدانتَها الشديدةَ لهذه الجريمة.
جاء ذلك في أعقابِ الجلسة الحكومية الطارئة التي دعا إليها رئيس الوزراء إسماعيل هنية، وعُقِدت في مقرِّ رئاسة الوزراء بمدينة غزة مساء الجمعة 31/3/2006م، لمناقشةِ جريمة اغتيال القائد العبد القوقا (أبو يوسف) وما تلاها من أحداث مؤسفة.
وألقى وزير الإعلام د. يوسف رزقة بيانًا مقتضبًا أمام الصحفيين عقب الاجتماع قال فيه: "إن الحكومة تنظر لجريمة الاغتيال بقلقٍ بالغ؛ لأن ما حدث أمرٌ خطيرٌ، وأهدافه مشبوهةٌ وتبعاته غيرُ عاديةٍ خاصةً أنه جاء متزامنًا مع تسلم الحكومةِ لمهامها وفي أجواء التصعيد (الإسرائيلي) ضدَّ شعبنا".
وتقدَّمت الحكومة على لسان وزير الإعلام بالتعازي لأسر الشهداء، وتمنَّت الشفاءَ العاجلَ للجرحى وللوطن الأمن والأمان، وأكد د. رزقة على أن الحكومة في حالة انعقاد مستمر لمتابعة الأحداث لتتمكَّنَ من الوصولِ إلى كافةِ المعلوماتِ والحقائق.
على صعيدٍ آخر استشهد 26 فلسطينيًّا بينهم ستة أطفال في الضفة الغربية، وقطاع غزة، بنيران قوات الاحتلال الصهيوني خلال شهر مارس الماضي، كما اعتقلت قوات الاحتلال أكثر من ثلاثمائة مواطن فلسطيني من مختلف أنحاء الضفة الغربية.
وبحسب إحصائية رصدها مكتب الجيل للصحافة والنشر بغزة، وصل (إخوان أون لاين) نسخةٌ منها، والتي استندت إلى معطيات فلسطينية رسمية وحقوقية وصحفية فإن الإحصائيةَ كشفت أن قوات الاحتلال قتلت منذ الأول من مارس وحتى نهايته 26 فلسطينيًّا في الضفة الغربية وقطاع غزة.
ويوضح التقرير أن معظم الشهداء سقطوا في عمليات اغتيال نفَّذتها قواتُ الاحتلال ضدَّ نشطاء فلسطينيين في الضفةِ والقطاعِ، كما وتكشف الإحصائية أن من بين الشهداء ستةَ أطفال.
وسجَّلت الإحصائية استشهاد 17 فلسطينيًّا في قطاع غزة في حين استشهد 9 فلسطينيين في الضفة الغربية، ويشير التقرير إلى أن العدوان الصهيوني والقصف الجوي والبري على مدينة غزة تواصل وبصورةٍ مكثفةٍ خاصةً في شمال وشرق القطاع.
وفي جانبٍ آخر من الانتهاكات يوضح التقرير أن قوات الاحتلال الصهيوني اعتقلت خلال شهر فبراير الماضي أكثر من ثلاثمائة مواطن فلسطيني من مختلف أنحاء مدن الضفة الغربية معظمهم نشطاء من الفصائل الفلسطينية المقاومة، وتركَّزت معظم الاعتقالات في مدينة الخليل، وكشف التقرير أن من بين المعتقلين فتياتٍ وأطفالاً.
وتشير الإحصائية إلى أن سلطاتِ الاحتلال أصابت خلال هذه الفترة عشراتِ الجرحى تراوحت إصاباتُهم ما بين المتوسطة والخطيرة في العمليات العسكرية وحملات المداهمة التي تنفِّذها في المدن والقرى الفلسطينية، وكان بين الجرحى العديدُ من الأطفال، وواصلت قوات الاحتلال مصادرةَ وتجريفَ الأراضي والتوغل في المناطق وعرقلة حركات المواطنين على الحواجز.