كتب- حبيب أبو محفوظ

اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، أن "ذكرى يوم الأرض تشكِّل أحد المعالم الفاضحة لدولة الاحتلال، التي تكشف زيف ادعاءاتها، وحقيقة سياساتها العدوانية وإجراءاتها العنصرية، تجاه أهلنا وأبناء شعبنا سواء داخل الضفة والقطاع والقدس أم داخل الوطن المحتل عام 48.

 

وقالت الحركة في بيانٍ صادرٍ عنها الجمعة 30/3/2006م، إنَّ هذه الذكرى "تُمثِّل ضربةً بالغةَ القوة للشعارات الخادعة التي يتغنى بها الاحتلال حيال قضايا المساواة والعدالة لإخواننا في فلسطين المحتلة عام 48 الذين يعانون أقسى صنوف التمييز والقهر والحرمان".

 

ورأت حماس أن "ذكرى يوم الأرض تحتم علينا مزيدًا من التمسك بحقوقنا المشروعة، ومزيدًا من التشبث بأرضنا الطيبة المباركة، وعدم التنازل عنها أو التفريط بشبر منها تحت أي ضغط أو ظرف كان".

 

وأكدت أن "أي خطة صهيونية تنتقص من حقوقنا في أرضنا ومقدساتنا، ولا تراعي مصالح شعبنا وثوابته المعروفة، هي خطة مرفوضة، لن يكتب لها النجاح والدوام"، مشددةً على أن "خطة أولمرت أو سواها من الحلول الأحادية الجزئية هي خطة ذات طبيعة عنصرية عدوانية، تستهدف قضم أرضنا وحصار شعبنا وتصفية قضيتنا، وأننا لن نألوَ جهدًا في فضحها وتبيان آثارها المدمرة على حياتنا ومصالحنا وحقوقنا، والعمل المشترك مع كافة أبناء شعبنا ومؤسساته وقواه الحية من أجل مواجهتها وإفشال أهدافها، داخليًّا وخارجيًّا".

 

ووجهت الحركة نداءً عاجلاً "للمجتمع الدولي، والمؤسسات الدولية، من أجل الاضطلاع بمسئولياتها السياسية والأخلاقية والإنسانية في مواجهة الاحتلال وإجراءاته العنصرية، والوقوف على حقيقة السياسات الإجرامية التي يمارسها بحق شعبنا وقضيتنا"، مؤكدًا أن "المجتمع الدولي يجب أن يتحلى بمواقف أكثر عدلاً وإنصافًا تجاه شعبنا وقضيته العادلة، وأن يمارس دورًا مسئولاً ومتوازنًا تجاه الوضع الفلسطيني الذي أدخلته السياسات (الإسرائيلية) العنصرية في أزمات خانقة لا تخفى على أحد، بعيدًا عن فرض الشروط أو المواقف المسبقة، وسياسة ازدواجية المعايير، أو الكيل بمكيالين، التي لا تخدم الأمن والسلم والاستقرار في المنطقة".

 

وختمت حماس بيانها بدعوة "كافة أبناء شعبنا ومؤسساته، الرسمية والشعبية، إلى أكبر قدرٍ من التنسيق المشترك والتفاعل المطلوب لمواجهة السياسات الصهيونية العنصرية، والخروج بفعاليات قوية وموحدة لمواجهة الخطط الصهيونية الأحادية، واستمرار الاستيطان وبناء جدار الفصل العنصري، بما يُهيئ لبناء موقف فلسطيني وطني موحد وصارم في مواجهة الخطط والسياسات الصهيونية، ويتيح هامشًا واسعًا أمام السلطة لممارسة أشكال العمل والتحرك على الصعيد الخارجي، وفضح وتعرية دولة الاحتلال دوليًّا، ووضع المجتمع الدولي أمام مسئولياته بهذا الشأن".