انتقدت الجماعة الإسلامية في لبنان طريقة التعاطي الإعلامي مع التفجير الذي وقع في أحد فنادق بيروت الأسبوع الماضي، والذي وصفته بأنه عمل مستنكر.

 

ورأت أن محاولة بعض وسائل الإعلام شيطنة مناطق معينة واتهامها بأنها المناخ المناسب لما بات يُعرف بـ"الإرهاب"، لا يخدم المصلحة الوطنية العليا للبنان.

 

ودعت الجماعة في بيان لها اليوم الاثنين، إلى "توفير مناخ العدالة والمساواة بعيدا عن أي توظيف سياسي".

 

وقال البيان: "إن مواجهة هذه الأعمال المستنكرة لا تكون من خلال الحلول الأمنية فقط، التي قد تأخذ الأبرياء بجريرة "المجرمين"، بل لا بدّ من توفير مناخ العدالة والمساواة على مستوى الوطن حتى يشعر كل مواطن إلى أي منطقة أو مكوّن لبناني انتمى بالأمن والاستقرار والعدالة، وأنه مواطن يتساوى مع بقية المواطنين في الحقوق والواجبات، وأن الدولة ومؤسساتها الأمنية والقضائية تقف على مسافة واحدة من كافة المواطنين، وعندها لن تبقى أية حجة لأي شخص أو مكوّن أو منطقة في توجيه أي نقد للدولة، أو ممارسة أي فعل خارج إطار القانون".

 

وشدد بيان الجماعة على أن "أخطر ما في التعاطي الإعلامي والممارسة الأمنية والسياسات المتبعة أنها قد تولّد شعورًا بالإحباط والإقصاء عند شرائح واسعة من اللبنانيين، ما قد يدفعهم الى الخروج عن منطق الدولة والقانون، وما ينذر بخروج الأمور عن سياقاتها الطبيعية".

 

وأكد بيان الجماعة أن في إنجاز الاستحقاقات الدستورية وفي مقدمها انتخاب رئيس جديد للجمهورية، والتحضير للإنتخابات النيابية لإجرائها في موعدها، وعودة الذين يقاتلون في سورية الى جانب النظام الى بلدهم، والخروج من منطق "التكفير السياسي" ما يضع حداً لكل هذا القلق والخوف على الاستقرار، وما يعطي فرصة من جديد لتعزيز اللحمة الوطنية، مستفيدين من دروس المنطقة قبل فواتت الأون.