انتقد الكاتب البريطاني "بيتر أوبورن" في مقال نشره بصحيفة "التليجراف" البريطانية الأحكام الصادرة اليوم ضد صحفيي "الجزيرة" الإنجليزية، مشيرًا إلى أن سجن الصحفيين يظهر أن عبد الفتاح السيسي لا يريد إعادة مصر إلى المسار الديمقراطي كما اعتقد وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، وإنما يحولها إلى دولة منبوذة، واصفًا ما حدث بأنه مأساة لمصر.



واعتبر أن الحكم اليوم وأحكام الإعدام التي صدرت ضد 183 شخصًا بينهم المرشد العام للإخوان المسلمين يجعل النظرة المستقبلية لمصر مخيفة جدًا واصفًا الرد البريطاني حتى الآن بأنه مثير للشفقة.


وانتقد الكاتب الموقف البريطاني ممثلا في تصريحات وزير الخارجية "وليام هيج" التي عبر فيها أمس عن قلقه العميق  فقط بسبب أحكام الإعدام التي صدرت ضد 183 شخصًا وعدم قدرته على وصف ما حدث في يوليو الماضي بأنه انقلاب.


وقال إنه يتفهم جيدًا أسباب الرد الضعيف من قبل الحكومة البريطانية على ما يحدث في مصر، مشيرًا إلى خوفها من إغضاب المملكة العربية السعودية التي تعادي بشدة الإخوان المسلمين والحليف القوي للسيسي، فضلاً عن عدم رغبة لندن في إزعاج الولايات المتحدة.



وأضاف أن موقف بريطانيا يشير إلى أن الحكومة غير مستعدة للوقوف مع القيم البريطانية المتمثلة في حماية الديمقراطية وسيادة القانون، مشيرًا إلى أن الناس باتوا يسجنون حاليًّا ليس لشيء سوى كونهم صحفيين.


اعتبرت "إيرين كونينجام" في تقرير لها بصحيفة "الواشنطن بوست" الأمريكية أن الأحكام التي صدرت اليوم بحبس صحفيي "الجزيرة الإنجليزية" لفترات تتراوح ما بين 7 إلى 10 سنوات تؤكد الانتقادات الموجهة للسلطات المصرية التي تقود واحدة من أعنف حملات القمع ضد الإعلاميين والمعارضين التي لم تر مصر مثلها منذ عقود.


وأشارت الصحيفة إلى أن المحكمة حكمت على صحفيي "الجزيرة" القطرية بالسجن بتهمة التعاون مع من وصفتهم بالإرهابيين لفبركة أخبار خاصة بمصر.


وذكرت أن جلسة النطق بالحكم عقدت في قاعة بسجن طره الذي يتواجد فيه السجناء والصحفيون الذين قضوا في الحبس ستة أشهر منذ اعتقالهم في ديسمبر الماضي.


وتحدثت عن أن حراس المحكمة قاموا بدفع محمد فهمي مدير مكتب فضائية الجزيرة الإنجليزية في مصر بعنف من داخل القضبان بعدما قام بجذب قضبان قفص الاتهام بقوة اعتراضًا على الأحكام الصادرة ضده وضد زميليه "باهر محمد" و "بيتر جريست".


أكدت صحيفة "النيويورك تايمز" الأمريكية أن القضاء المصري أصدر حكمه ضد 3 من صحفيي "الجزيرة" الإنجليزية بالسجن لسنوات دون أن يقدم أدلة تثبت الاتهامات الموجهة إليهم بالعمل مع الإخوان المسلمين على نشر أخبار كاذبة من شأنها الإضرار بمصر داخليًّا وخارجيًّا.


وأشارت الصحيفة إلى أن الإعلام الدولي اهتم بالقضية نظرًا لكون صحفييها من أصحاب الخبرة والكفاءة في العمل الصحفي مضيفة أن الصحفي محمد فهمي حاول دون جدوى إسكات هتافات باقي المحكوم عليهم حتى يتمكن من الحديث إلى أسرته وذلك قبل أن يخرجه الأمن بعنف من قاعة المحكمة.


واعتبرت "إيرين كونينغام" في تقرير لها بصحيفة "الواشنطن بوست" الأمريكية أن الأحكام التي صدرت اليوم بحبس صحفيي "الجزيرة الإنجليزية" لفترات تتراوح ما بين 7 إلى 10 سنوات تؤكد الانتقادات الموجهة للسلطات المصرية التي تقود واحدة من أعنف حملات القمع ضد الإعلاميين والمعارضين التي لم تر مصر مثلها منذ عقود.