أشارت صحيفة صهيونية اليوم الجمعة 24 مارس 2006م إلى أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قد اقترح إجراء محادثات سرية مع الكيان الصهيوني، فيما تواصلت الاعتداءات الصنهيونية على الفلسطينيين، وسط تأجيل أمريكي لقطع المساعدات المالية عن الفلسطينيين.
ففي تقرير لها نشرته اليوم، أشارت جريدة (هاآرتس) الصهيونية إلى أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قد عرض إقامة محادثات سلام سرية مع الكيان الصهيوني، وذلك خلال لقاء له مع مسؤولين أمريكيين، إلى جانب لقاء له مع السياسي الصهيوني شيمون بيريز.
وذكرت الجريدة في تقريرها أن عباس قد أكد أن منظمة التحرير الفلسطينية هي التي سوف تقود تلك المفاوضات المقترحة.
وقد ردًّ الصهاينة على هذه الأنباء بالتشكيك في قدرة رئيس السلطة الفلسطينية على تزعم مفاوضات، وهو الرد الذي جاء على لسان مارك ريجيف المتحدث باسم وزارة الخارجية الصهيونية.
يشار إلى أن رئيس السلطة الفلسطينية الراحل ياسر عرفات قد أجرى محادثات سرية مع الصهاينة انتهت إلى إقرار الاتفاقات المعروفة بـ"اتفاقات أوسلو" والتي انتقصت الكثير من الحقوق الفلسطينية.
من جانب آخر، أعلن الأمريكيون أنهم سوف يؤجلون الموعد النهائي لقطع المساعدات المالية عن الفلسطينيين وذلك إلى الفترة التي تلي تولي حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الحكومة الفلسطينية بصورة رسمية.
وكان الأمريكيون والصهاينة قد تعهدوا بقطع المساعدات المالية عن الفلسطينيين بعد فوز حماس بالانتخابات الفلسطينية واتجاهها إلى تشكيل الحكومة الجديدة دون الاستجابة إلى المطالب بالاعتراف بالكيان الصهيوني وبالاتفاقات الموقعة بينه وبين السلطة الفلسطينية إلى جانب التخلي عن سلاح المقاومة الفلسطينية، وهي الشروط التي تجدد حركة حماس رفضها لها في مناسبات مختلفة.
وأعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في وقت سابق أن الجامعة سوف تستمر في تقديم المساعدات المالية للحكومة الفلسطينية رغم الضغوط الأمريكية والصهيونية على العرب لوقف هذه المساعدات.
ميدانيًا، نفذت قوات صهيونية عملية اقتحام لقرية برقين الواقعة قرب مدينة جنين في الضفة الغربية، وأسفر الاعتداء الصهيوني الذي نفذته قوات تضم حوالي 20 مدرعة عن اعتقال أحد الفلسطينيين، وقد برر الصهاينة هذا الاقتحام بالرغبة في اعتقال بعض نشطاء المقاومة الفلسطينية.