كتب- حسين محمود

تقرر أن ينظر المجلس التشريعي الفلسطيني يوم الإثنين المقبل في الحكومة، التي قدمتها حركة حماس، بينما تشهد قضية رفض اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية للحكومة تطورات عدة، فيما جدد خالد مشعل تمسك حماس بخيار المقاومة وسط بوادر أزمة إنسانية في قطاع غزة.

 

فبعد أن رفضت اللجنة التشريعية لمنظمة التحرير الفلسطينية في اجتماعٍ لها أمس الأربعاء 22 من مارس في رام الله البرنامجَ السياسي لحركةِ المقاومة الإسلامية حماس لعدةِ أسبابٍ أهمها عدم اعترافه بالمنظمةِ ممثلاً وحيدًا للفلسطينيين، قرر المجلس التشريعي الفلسطيني نظر التشكيلة الحكومية الجديدة في جلسةِ يوم الإثنين القادم؛ وذلك وفق تصريحات نائب رئيس المجلس التشريعي- حسن خريشة-، الذي أعلن أمس أنَّ القيادي البارز في حركة حماس ورئيس الوزراء المكلف- إسماعيل هنية- قد طالب بعقد جلسة بحث الحكومة يوم السبت وهو ما تعذَّرت الموافقة عليه ما أدَّى إلى تأجيل نظر البرلمان الفلسطيني في الحكومة إلى جلسة يوم الإثنين القادم.

 

وبينما قلل المتحدث باسم حماس- سامي أبو زهري- في تصريحاتٍ له أمس من أهمية رفض اللجنة التنفيذية للبرنامج السياسي، أكد عضو الحركة ووزير الخارجية المكلف- محمود الزهار- أنه لا أحدَ يفرض رأيه على الحركة في هذه المرحلة، فيما قال المتحدث باسم رئاسة السلطة الفلسطينية- نبيل أبو ردينة- في مؤتمرٍ صحفي عقده أمس مساء في رام الله:  إنه لا شرعيةَ للحكومة الفلسطينية دون الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية.

 

ودخلت فصائل فلسطينية أخرى على الخط في تلك المسألة السياسية، حيث أعلن المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي- خضر حبيب- في مؤتمرٍ صحفي عقده مساء أمس في قطاع غزة أن حركة الجهاد الإسلامي تتضامن مع حركةِ حماس في مواجهةِ الضغوط التي تواجهها لإجبارها على الاعترافِ بالكيان الصهيوني والاتفاقات الموقعة معه والتخلي عن سلاح المقاومة.

 

بينما أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- ماهر الطاهر- في بيانٍ صدر أمس أن الجبهة سوف تمنح ثقتها ببرنامج حماس عند الاقتراع في المجلس التشريعي لوجود مساحة من الاتفاق بين خطط الجبهة وبرنامج حركة حماس.

 

في سياقٍ آخر، جدد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس- خالد مشعل- تمسك الحركة بالمقاومة المسلحة في مواجهة الاحتلال الصهيوني، مؤكدًا شريعة المقاومة الفلسطينية، وأوضح خلال زيارة وفد من الحركة للإمارات أن المقاومة الفلسطينية لن تتوقف حتى ينتهي الاحتلال الصهيوني للأراضي الفلسطينية، مشيرًا إلى أن السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط سوف تزيد من مستوى ظاهرة الإرهاب.

 

وأشار مشعل إلى أن الحركة أوضحت للزعماء العرب خلال جولتها العربية أن الفلسطينيين يحتاجون إلى مليار و750 مليون دولار لمواجهة الأزمة المالية الراهنة، مؤكدًا أنه واثق من تلبية الزعماء العرب للمطالب الفلسطينية.

 

في هذه الأثناء، حذَّرت المفوض العام للأونروا "كارين أبو زيد" من إمكانية وقوع أزمة إنسانية فلسطينية بسبب تجميد القوى الدولية المستحقات المالية التي تقدم إلى السلطة الفلسطينية، ودعت الاتحاد الأوروبي إتاحة الفرصة أمام الحكومة الجديدة التي سوف تشكلها حركة المقاومة الإسلامية حماس، وجدد أولمرت تأكيده أن التفاوض مع حكومة حماس ممكن في حالة تخليها عن المقاومة والاعتراف بالكيان الصهيوني والاتفاقات التي وقَّعها الفلسطينيون معه.

 

على الجانب الصهيوني، أعلن رئيس الوزراء الصهيوني بالإنابة إيهود أولمرت في تصريحاتٍ للتليفزيون الصهيوني أنه سوف يقوم بانسحاب أحادي الجانب من الضفة الغربية في حال فوزه برئاسة الوزراء في الانتخابات الصهيونية القادمة المقرر لها يوم 28 من مارس الحالي والتي يخوضها أولمرت على رأس حزب كاديما الذي يتزعمه.

 

ويخطط الصهاينة للانسحاب من الضفة الغربية من المغتصباتِ الهامشية مع الاحتفاظِ ببعض كتل المغتصبات الكبرى التي تُحيط بمدينة القدس المحتلة ما يعني تخطيط الصهاينة للاحتفاظِ بمدينة القدس في أية مفاوضات مستقبلية بين الفلسطينيين والصهاينة.

 

ميدانيًّا، استشهد اليوم الخميس 23 من مارس 3 فلسطينيين من أعضاء كتائب سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في قصف لدبابة صهيونية على وسط قطاع غزة.