كتب- حسين محمود

أعلنت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رفضها البرنامج السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس في الاجتماع الذي عقدته اليوم الأربعاء 22 من مارس 2006م، إلا أنَّ الحركةَ قللت من أهمية الخطوة قائلة إنَّ الدستورَ الفلسطيني لا يُعطي الحقَّ للمنظمةِ رفض أو قبول البرنامج السياسي للحركة.

 

فقد أعلن عضو اللجنة التنفيذية لمنظمةِ التحرير الفلسطينية- تيسير خالد- رفض اللجنة للبرنامج السياسي الذي قدَّمته حركة حماس؛ وذلك لعدم إقرار البرنامج بأنَّ المنظمةَ هي الممثل الوحيد للشعب الفلسطيني.

 

من جهته، أكد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في مؤتمرٍ صحفي عقده اليوم الأربعاء في رام الله أنَّ اللجنةَ لها عدة ملاحظات على البرنامج السياسي للحركة، مشيرًا إلى أنَّ عرض التشكيلة الحكومية والبرنامج السياسي لحركة حماس على اللجنة التنفيذية يأتي لكون المنظمة هي المرجع السياسي الوحيد للشعب الفلسطيني، إلا أنه نفى إمكانية حدوث أزمة سياسية بالأراضي الفلسطينية نتيجة هذه الخطوة من جانب اللجنة التنفيذية للمنظمة.

 

وأكد عباس أنَّ الإجراءات القانونية سوف تسير بصورة طبيعية، مشيرًا إلى أنه سوف يلتقي اليوم مع رئيس المجلس التشريعي عزيز الدويك من أجل مناقشة عرض التشكيلة الحكومية والبرنامج السياسي للحركة على المجلس التشريعي الفلسطيني يوم السبت القادم.

 

من جانبه، أشار المتحدث باسم حركة حماس سامي أبو زهري إلى أنَّ الدستورَ الفلسطيني لا يخول اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حق قبول أو رفض البرنامج السياسي لحركة حماس.

 

وتابع في تصريحاتٍ لإخبارية (الجزيرة) الفضائية قائلاً: إنَّ المجلسَ التشريعي الفلسطيني هو الجهة الوحيدة التي من حقِّها أن تقبل أو ترفض البرنامج السياسي والتشكيلة الحكومية التي قدمتها حركة حماس لرئيس السلطة الفلسطينية.

 

وأشار أبو زهري إلى أنَّ هذه التحركات تساهم في زيادة الضغوط المفروضة على حركة حماس، نافيًا إمكانية أن تؤدي إلى عزل الحركة عن الشعب الفلسطيني لاستنادِ الحركة إلى التأييد الشعبي؛ الأمر الذي سيؤدي إلى عزل مَن يستهدفون إخراج حماس من الساحة السياسية الفلسطينية، وهو ما يأتي عكس ما ينبغي على القوى السياسية الفلسطينية أن تقوم به من دعمٍ للحركةِ في مواجهة الضغوط الدولية.

 

كما نفى أبو زهري إمكانية أن يؤدي ذلك إلى أزمة سياسية بين الأطراف الفلسطينية المختلفة.

 

وعلى الرغم من أن مواد الدستور الفلسطيني لا تنص على ضرورة عرض التشكيلة الحكومية ولا البرنامج السياسي للقوى السياسية التي تقوم بتشكيل الحكومة على اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وتنص فقط على أن المجلس التشريعي الفلسطيني هو الجهة الوحيدة المناط بها ذلك، فإن بعض أعضاء المنظمة يقولون بأن اتفاقات القاهرة - التي وقعتها الفصائل الفلسطينية ومن بينها حماس – تقول إن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للفلسطينيين.

 

لكن الخبراء والمسئولين القانونيين الفلسطينيين يقولون إنه في حالة تعارض قراري المنظمة والمجلس التشريعي، فإن قرار المجلس التشريعي هو الذي يكون نافذًا على حساب قرار اللجنة التنفيذية للمنظمة.