غزة- وكالات الأنباء

أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) رفضَها الاعتراف بالكيان الصهيوني، واعتبرت أن ذلك "حقها الطبيعي"، ولا يمثل المدخل الصحيح لحل الصراع مع الاحتلال الصهيوني، فيما تفاقمت أزمة المواد الأساسية في قطاع غزة مع تباطؤ الحركةِ في معبر المنطار.

 

ونقلت إخبارية (الجزيرة) الفضائية عن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل تصريحاتٍ أدلى بها في مؤتمر صحفي بالعاصمة البحرينية المنامة أمس الثلاثاء 21 مارس 2006م- خلال زيارة وفد حماس للبحرين-: "لا يمكن للضحية أن تعترف بجلاَّدها.. من يريد أن يفعل شيئًا في الصراع العربي (الإسرائيلي) عليه أن يضغط على (إسرائيل)".

 

واعتبر أن الاعترافَ بالكيانِ الصهيوني ليس هو المدخلَ الصحيحَ لحل الصراع؛ لأنه يحمِّل "الضحية مسئولية الصراع، في حين أن على المحتل أن يتحمَّل مسئوليةَ الاحتلال، وقال إن أيًّا من القادة العرب- الذين التقاهم في جولته الحالية- لم يطلب من الحركة الاعترافَ بالكيان الصهيوني.

 

وفي صدد موقف حركة حماس من المبادرة العربية التي أُطلِقت في قمة بيروت عام 2002م قال مشعل: إن المشكلة ليست في موقف حماس ولا في الموقف العربي ولا الإسلامي، بل هي في الموقف الصهيوني، مشيرًا إلى أن رئيس الوزراء الصهيوني أرييل شارون ردَّ وقتَها على المبادرة باجتياحات في الضفة الغربية.

 

من جهة أخرى شكَّل المجلس التشريعي الفلسطيني لجنةً لتقصِّي الحقائق حول اقتحام القوات الصهيونية مؤخرًا سجنَ أريحا الذي انتهى باعتقال ستة فلسطينيين بينهم الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات، وقال رئيس المجلس عزيز الدويك إنه بعث برسالةٍ إلى وزير الداخلية في الحكومة المنتهية ولايتها نصر يوسف يطلب منه المُثولَ أمام المجلس التشريعي لاستجوابه بشأن ما جرى.

 

 محمود عباس

على صعيدٍ سياسيٍّ فلسطينيٍّ آخر تَعقد اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير- التي يترأسها رئيس السلطة محمود عباس اليوم الأربعاء - اجتماعًا لبحث التشكيلة الحكومية التي قدَّمها رئيس الوزراء المكلَّف إسماعيل هنية وبرنامجها.

 

أما على الصعيد الإنساني في قطاع غزة وأزمة السِّلَع التموينية والأساسية فيه فقد أكد مدير عمليات وكالة (غوث) وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بقطاعِ غزةَ أن الوضعَ في القطاع أسوأ من الأيام السابقة، وأكد جون جينج أن معبر المنطار (كارني) يعمل بـ10% فقط من طاقته؛ مما يعني عدم توفير المواد الغذائية اللازمة لسكان القطاع، مضيفًا أن "الأونروا" لا يوجد لديها دقيقٌ للتوزيع على اللاجئين وأن الوقود لديها بدأ في النفاد ولا تسمح سلطات الاحتلال الصهيوني بإدخال المزيد منه، مشيرًا إلى أن سكان غزة في حاجةٍ ماسةٍ إلى نحو ثمانية آلاف طن من الدقيق خلال الشهرين القادمين.

 

وقد تمكَّنت نحو 20 شاحنة فقط من الدخول إلى الأراضي الفلسطينية، حاملةً شحناتٍ من الدقيق والبطاطس والمشروبات، وأعلن المسئول الأمني الفلسطيني في المنطار حسن الوالي أن الصهاينة يتحجَّجون بعدد من المشكلات الأمنية المزعومة لاتخاذ إجراءات ضد الفلسطينيين، وأعرب عن شكوكه في وعود السلطات الصهيونية بفتح المعبر عدة ساعات.

 

عزيز الدويك

 

على صعيد آخر قام وفدٌ من أعضاء حركة "ناطوري كارتا" اليهودية