- تنفيذ مخطط التوريث وراء مدِّ العمل للمحليات
- النظام مصمم على إغلاق باب الإصلاح
- الأحزاب السايسية الحالية بلا مستقبل
- الصدام مع القضاة ليس في صالح النظام
حوار- هاني عادل
طالب د. يحيى الجمل- أستاذ القانون الدستوري ووزير التنمية الإدارية الأسبق- بضرورة إنشاء حزب سياسي للإخوان المسلمين، مؤكدًا أنَّ ذلك سيكون خطوةً لحدوث حراكٍ سياسي حقيقي في مصر يمكن من خلاله أن يحصل الإخوان على الأغلبيةِ في الانتخاباتِ ليصبح هناك تداولاً سلميًّا للسلطة، ودعا- في حديثٍ مُهمٍّ لـ(إخوان أون لاين)- أعضاء جلس الشعب من الإخوان المسلمين إلى المكافحةِ من أجل إلغاء قانون الأحزاب القائم ووضع قانون جديد يسمح بتكوين الأحزاب الجديدة بمجرد الإخطار.
وأعرب الفقيه الدستوري الكبير عن حزنه الشديد لقرار مدِّ العمل بالمجالس المحلية لعامين، موضحًا أنَّ النظامَ أراد بذلك أن يغلق باب الإصلاح بالضبة والمفتاح، وشدَّد على أنَّ حالةَ الحراك السياسي التي حدثت في مصر لن تتراجع إلى الوراءِ قائلاً: إنَّ الماردَ قد خرج من القمقم ولن يعود، وعلى العاقل أن يستجيبَ لهذا.. وإلى نص الحوار:
* كيف استقبل الدكتور يحيى الجمل قرار مد العمل بالمجالس المحلية لعامين قادمين؟
** في الحقيقة حزنت كثيرًا لهذا القرار؛ لأنه أعطاني إيحاءً بأن فكرة الإصلاح يبدو أنها غير واردة، وهذا التمديد يعكس خوف الحزب الوطني من تكرار تجربة الانتخابات التشريعية وأراد أن يؤجل الانتخابات من أجل إصلاح أحواله رغم اعتقادي أن الحزب لن يُحدِّث تغييرًا حقيقيًّا في بنيته الأساسية، كما جاء التأجيل ليكمل حالة الحصار على الإصلاحِ السياسي والدستوري بعد تعديل المادة 76 والتي اعتبرها بمثابةِ جدارٍ عازلٍ ضد أي محاولةٍ للإصلاحِ السياسي، وقد رأى النظامُ أنَّ المجالسَ المحلية بإمكانها تزكية أحد المرشحين لانتخابات الرئاسة غير مرشح الحزب الوطني، فأرادوا أن يغلقوا هذه الثغرة أيضًا حتى يغلق باب الإصلاح بالضبة والمفتاح، وفي ضوء هذا فإنَّ المستقبلَ الآمن لهذا البلد يتطلب أن يكون لدى النظام قدرٌ من الإحساسِ الوطني والذكاء السياسي، وهذا سيؤدي إلى مواربة باب الإصلاح، ويمكن أن يُؤدي لإنقاذِ سفينة الوطني، ولكن كل الشواهد تؤكد أن النظامَ لا يقتنع بذلك ويصرُّ على إغلاقِ باب الإصلاح بشكلٍ مُحكمٍ، وهذا سيؤدي حتمًا إلى نتيجة واحدة وهي الغليان.
السيناريو القادم
* في ظل هذه المعطياتِ.. ما قراراتكم للسيناريو القادم في مؤسسة الرئاسة؟
** السيناريو المخطَّط له هو أن يرشِّح الحزب الوطني أحدَ قياداته، وواضح أنه لن يكون سوى السيد جمال مبارك، وهذا سيعني أننا انتقلنا من النظام الجمهوري إلى النظام الملكي ولكن مع نوعٍ من الديكور الذي لن يخدع أحدًا، والذين يعرفون جمال مبارك يقولون إنه شاب مستنير، ومن حقه كأي مواطنٍ مصري أن تكون له تطلعات، لكن هذا الحق يجب أن يكون إلى جواره تكافؤ الفرص، فلا مانعَ بعد أن تنتهي مدة رئاسة الرئيس مبارك بخمس أو عشر سنوات أن يرشح جمال مبارك نفسه لرئاسة الجمهورية، ولكن أن يرشح نفسه للرئاسة في ظلِّ وجود والده ومع وجود كل هذه الأجهزة القائمة التي تدور حول الرئيس وأسرته فهذا غير معقول.
وأعتقد بشكلٍ مطلقٍ أن الشعب المصري لن يتقبل ذلك، ولو أنَّ النظام لديه أدوات حقيقية لاستطلع آراء الناس ووجد أنَّ الشعبَ المصري كله يرفض أن يأتي جمال مبارك بالصورة التي يخطط لها الآن.
* هل تتوقع أن يقوم الرئيس مبارك بتعيين نائب لرئيس الجمهورية قريبًا؟