أعادت السلطات الصهيونية فتح معبر المنطار الرئيسي أمام حركة السلع في قطاع غزة اليوم الثلاثاء 21 من مارس 2006م للمرة الثانية خلال يومين تحت ضغط إقليمي ودولي؛ حيث تمَّ السماح لشاحنات محملة بالدقيق والأرز وزيت الطهو بالعبور بعد أن حذر مسئولون فلسطينيون وعدد من وكالات الإغاثة الدولية من أزمة إنسانية وشيكة في قطاع غزة نتيجة نقص إمدادات الطعام.
وصرح سعيد صيام- المرشح لشغل منصب وزير الداخلية في حكومة حماس التي عرضتها الحركة على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس- بأن إغلاق المعبر سوف يؤدي إلى زيادة احتمالات وقوع أحداث العنف.
ونقلت وكالة (رويترز) للأنباء عن صيام قوله في تصريحات للصحفيين في قطاع غزة حول هذا الأمر: "إذا أغلقت "إسرائيل" الأراضي الفلسطينية فإنَّ الشعبَ الفلسطيني ليس لديه ما يخسره أما "إسرائيل" فستدفع ثمن غضب وانتفاضة الشعب الفلسطيني".
وقال أحد ضباط الأمن الفلسطينيين إنَّ معبر المنطار الذي سمحت السلطات الصهيونية بتشغيله أقل من ساعة يوم أمس (الإثنين) قد أُعيد فتحه مرة ثانية اليوم في تمام الساعة الحادية عشرة ظهرًا بتوقيت غزة وإن الشاحنات المحملة بالدقيق والأرز وزيت الطهو بدأت التحرك إلى داخل غزة، فيما رفضت وزارة الدفاع الصهيونية التي أغلقت المعبر معللةً ذلك بمخاوف أمنية أن تحدد المدة التي سيظل فيها المعبر مفتوحًا اليوم الثلاثاء.
وصرَّح مسئولون فلسطينيون بأنه خلال الفترة القصيرة التي فتح فيها المعبر يوم أمس مرت من معبر المنطار ست شاحنات فقط تحمل الدقيق والسكر، وقد أعلن الفلسطينيون عن نقص في الخبز والسلع الأساسية الأخرى في قطاع غزة بسبب إغلاق معبر المنطار الذي تمرُّ منه غالبية السلع بين غزة والكيان الصهيوني، وأمام معبر رفح في جنوب غزة نظمت مظاهرة شارك فيها 30 طفلاً لحث السلطات الصهيونية على تمرير الأطعمة وردد المتظاهرون "نريد دقيقًا وسكرًا"، وطبقًا لإحصاءات فلسطينية فقد أغلق معبر المنطار 50 يومًا منذ أوائل يناير الماضي.
من جهة أخرى، يظهر الفلسطينيون عدم اهتمام بدرجة كبيرة بالانتخابات العامة الصهيونية المبكرة التي من المفترض أن تجرى في الثامن والعشرين من شهر مارس الحالي وتقول (رويترز): إنه قبل أسبوع من هذه الانتخابات لا يرى الفلسطينيون اختلافًا حقيقيًّا بين المتنافسين فيها.
وصرَّح نبيل شعث- المفاوض الفلسطيني السابق ووزير الخارجية في الحكومة المنتهية ولايتها-: "إنه في الانتخابات الصهيونية الماضية أبدى الفلسطينيون اهتمامًا كبيرًا بها لأنه كان هناك فرق بين اليمين واليسار لكن اليوم وبدرجة كبيرة لا يوجد فرق فكلهم يمينيون"، حيث يوجد توافق كبير في الآراء بين الأحزاب الصهيونية الرئيسية الثلاثة وهي حزب كاديما، الذي يتقدم باقي الأحزاب في استطلاعات الرأي ويتزعمه رئيس وزراء الكيان إيهود أولمرت المؤقت وحزب العمل وحزب الليكود اليمني بشأن جدار العزل العنصري ومصير الحدود النهائية وكتل المغتصبات الكبرى في الضفة الغربية وإقامة نقاط أمنية في العمق الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة.