غزة- عواصم- وكالات
وجهت حركة حماس اتهامات للولايات المتحدة بممارسة ضغوط على الفصائل بهدف منعها من المشاركة في الحكومة الفلسطينية، فيما يقوم رئيس السلطة الفلسطينية بدراسة التشكيلة الحكومية التي قدمتها له حماس أمس، وسط مماطلة صهيونية في مسألة فتح المعابر أمام البضائع لدخول الأراضي الفلسطينية.
فقد صرح رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس خالد مشعل في مؤتمر صحفي عقده في العاصمة اليمنية "صنعاء" أمس الإثنين 20 من مارس بأن الولايات المتحدة مارست ضغوطًا على الفصائل الفلسطينية من أجل منعها من الاشتراك في الحكومة التي شكلتها حركة حماس وعرضتها على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أول أمس الأحد.
وتابع خالد مشعل قائلاً: إن الصهاينة قد يستغلون تشكيل حركة حماس الحكومة من أجل شن المزيد من الهجمات على الفلسطينيين.
من جانبها نفت حركة فتح الاتهامات التي وجهها خالد مشعل بوجود ضغوط على الفصائل الفلسطينية من جانب الأمريكيين، كما شن الناطق باسم حركة فتح أحمد عبد الرحمن هجومًا حادًا على التشكيلة الحكومية التي توصلت إليها حركة حماس.
في حين يواصل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس دراسة التشكيلة الحكومية التي قدمها له يوم الأحد الماضي القيادي البارز في حركة حماس والمكلف بتشكيل الحكومة إسماعيل هنية، وكان عباس قد طلب يومين لدراسة التشكيلة قبل عرضها وإقرارها من جانب البرلمان الفلسطيني، وتشير التوقعات إلى أن عباس سوف يمرر التشكيلة الحكومية من دون اعتراضات كبيرة أو دون اعتراضات على الإطلاق.
وكان تشكيل حركة حماس للحكومة الفلسطينية قد مر بالعديد من الصعوبات ومن بينها رفض الفصائل الفلسطينية المشاركة في حكومة وحدة وطنية مع حماس، كما شهد ضغوطًا من جانب الكيان الصهيوني والولايات المتحدة لمنع الحركة من تشكيل الحكومة الفلسطينية وهي الضغوط التي وصلت إلى حد وضع خطط لإسقاط الحكومة الفلسطينية التي سوف تقودها حماس أو منع الفصائل الفلسطينية من المشاركة في الحكومة وذلك وفق تقارير صحفية نفى الأمريكيون صحتها بينما لم ينف الصهاينة ذلك.
في سياق فلسطيني آخر، أعاد الصهاينة إغلاق معبر المنطار وذلك بعد افتتاحه أمس لمدة 40 دقيقةً من أجل السماح بدخول البضائع الأساسية إلى قطاع غزة الذي يعاني أزمةً حقيقةً جراء نقص السلع الأساسية والدقيق جراء الحصار الصهيوني على الأراضي الفلسطينية، وتشير الأنباء إلى أن الصهاينة سوف يعيدون افتتاح المعبر اليوم.
وتأتي مماطلةُ الصهاينة في إطار خططهم للضغط على الفلسطينيين اقتصاديًّا بما يعرقل حركة حماس عن تنفيذ مشروعها السياسي بعد توليها الحكومة الفلسطينية الجديدة، حيث يريد الصهاينة إغلاق معبري رفح، والمنطار مقابل فتح معبر كرم أبو سالم وهو الاقتراح الذي يرفضه الفلسطينيون.
من جانب آخر، قام الاتحاد الأوروبي بتسليم السلطة الفلسطينية 78 مليون دولار كمساعدات عاجلة للشعب الفلسطيني، لكنه هدد بقطع المساعدات عن السلطة إذا لم تلب حركة حماس المطالب الغربية والصهيونية بالاعتراف بالكيان الصهيوني والاتفاقات السياسية الموقعة معه إلى جانب التخلي عن سلاح المقاومة، وهي الشروط التي ترفضها حركة حماس لتنافيها مع البرنامج السياسي للحركة.
ميدانيًّا، اعتقلت القوات الصهيونية 15 فلسطينيًّا خلال عملية توغل في مخيم قلنديا في الضفة الغربية وهو التوغل الذي أدى إلى إصابة اثنين من الفلسطينيين.
على المستوى الأمني الفلسطيني، انتهت حالة التوتر الأمني التي شهدها قطاع غزة أمس إثر قيام مسلحين تابعين لكتائب شهداء الأقصى بإطلاق النار في مناطق متفرقة من القطاع، كما أطلقوا النار على موكب مدير الشرطة الفلسطينية قرب بيت حانون إلا أنه لم يكن في الموكب بالإضافة إلى اقتحام مقرات وزارية فلسطينية بغزة.
وقد سيطرت الشرطة الفلسطينية على الوضع بعد إصابة حوالي 5 فلسطينيين في هذه الاشتباكات التي نتجت عن احتجاج مسلحي "شهداء الأقصى" على أحوالهم المعيشية وعدم استيعابهم في أجهزة الأمن الفلسطينية، وهو المطلب الذي يأتي في إطار عمليات توزيع كبار مسئولي السلطة الفلسطينية من حركة فتح للمناصب الأمنية على أعضاء حركة فتح ومن بينهم عناصر كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري للحركة.