انتقد "إبراهيم منير" القيادي بالتنظيم الدولي للإخوان المسلمين والمقيم في بريطانيا موقف الحكومة البريطانية بعدما قام وزير الخارجية وليام هيج بتهنئة عبد الفتاح السيسي بفوزه في الانتخابات بعد الانقلاب العسكري على الرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسي.

 

وأشار في تقرير نشرته صحيفة "الجارديان" البريطانية إلى أن نتائج الانتخابات الرئاسية مزورة وبريطانيا تعرف ذلك وأن تهنئة السيسي تضعف من مصداقية الدبلوماسية البريطانية بعد دعمها للانقلاب العسكري الذي قتل على إثره الآلاف من المتظاهرين الأبرياء.

 

وذكرت الصحيفة أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أرسلوا وفودا ليست برفيعة المستوى إلى مصر للمشاركة في الاحتفال بتنصيب السيسي وذلك في إشارة منهم على تحفظهم على انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبت مؤخرا فضلا عن المحاكمات الجماعية والقمع بما في ذلك تصنيف الإخوان المسلمين كجماعة إرهابية.

 

وأشارت إلى أن بريطانيا مثلها في الاحتفال القائم بأعمال السفير في القاهرة كما أجرى "هيج" اتصالا هاتفيا بالسيسي لتهنئته وهو ما أثار غضب "منير" الذي سيلتقي الشهر الجاري بالسير جون جينكينز سفير بريطانيا بالسعودية والمكلف من قبل رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بالتحقيق في نشاط وأفكار جماعة الإخوان المسلمين.

 

وأضافت الصحيفة أن هناك انتقادات موجهة لكاميرون بالاستجابة للضغوط السعودية والإماراتية والمصرية بشأن التحقيق في نشاط الإخوان خاصة أن تلك الدول رافضة للدور السياسي للإسلاميين بعد ثورات الربيع العربي.

 

وأشارت إلى أن جينكينز مازال يلتقي بقيادات الإخوان حول العالم كإجراء في ضوء التحقيقات البريطانية وسط تأكيدات رسمية بأن النتائج التي ستخرج عن اللجنة ستعكس وجهة النظر البريطانية وليست السعودية فيما يتعلق بالجماعة.

 

وذكرت أن وكالة الاستخبارات الداخلية والخارجية ومكتب الأمن ومكافحة الإرهاب بوزارة الداخلية البريطانية يشاركون في التحقيقات كما أن هناك مراجعة لطلبات اللجوء السياسي إلى بريطانيا التي زادت بعد انقلاب يوليو.

 

وأبرزت الصحيفة الانتقادات التي وجهها أكاديميون للجنة التحقيق واصفين الخطوة بالسخيفة خاصة أن بريطانيا تعلم جيدا الإخوان المسلمين واعتبروا أن الخطوة ما هي إلا استجابة للضغوط السعودية وغيرها.

 

ووصف شادي حميد الباحث في شئون جماعات الإسلام السياسي بمعهد بروكينجز الأمريكي المراجعة بأنها مشبوهة ومسيسة كما نقلت عن آخرين انتقادهم لها وتحذيرهم من عواقبها على الحريات المدنية ومعايير حقوق الإنسان.

 

وتوقع منير أن تتعرض بريطانيا لضغوط مالية من الإمارات ودول خليجية أخرى بشأن نتائج المراجعة خاصة أن دول الخليج تعد أسواقًا مربحة لبريطانيا.