تقرير: عادل زعرب

يسود جوٌّ من الحذرِ والترقب بين أهالي قطاع غزة في أعقاب نفاد المواد التموينية الأولية وخاصة الطحين وتتجه أنظارهم نحو معبر كرم أبو سالم، شرق مدينة رفح جنوبي قطاع غزة للخلاص من المجاعة المقننة.

 

ويقول المواطن عبدالله اللهواني- من سكان مدينة رفح-: يعاني أبناء شعبنا الفلسطيني سياسة الحصار والإغلاق ويريد الصهاينة التحكم في لقمةِ العيش والتضييق علينا كعقابٍ جماعي لانتخاب الشعب حركة حماس ممثلةً عنه كما يريد الكيان الصهيوني كسب المواقف حسب الدعاية الانتخابية لقوائمها المرشحة وهي تستخدم تجويعنا وحصارنا في قطاع غزة كمادةٍ دعائية.

 

فيما تقول المواطنة عبلة العكاش: دولة الكيان الصهيوني تحاول التضييق علينا وجعلنا نعيش في سجنٍ كبيرٍ كما أنها تهدف إلى زعزعة الاستقرار في منطقتنا واندلاع حرب أهلية بيننا وتريد إلهاءنا في كيفية الحصول على لقمة الخبز بدلاً من أن ننظر إلى حقوقنا وتحرير بلادنا.

 

في حين يقول المواطن عدنان أبو الخير: عيوننا تنتظر الاجتماعات الأمنية بين كافة الأطراف لدخول المواد التموينية عبر معبر كرم أبو سالم شرق رفح، ونعتبر هذه الاتفاقية هي الخلاص لشعبنا الفلسطيني المحاصر في قطاع غزة من المجاعة التي تهددنا، وقد شهدنا جميعًا اختفاء المواد التموينية من الأسواق خلال أسبوع واحد ورأينا طوابير الناس وهي تقف أمام المخابز للحصول على لقمة العيش.

 

وكان الرئيس محمود عباس أعلن عن اجتماع أمس الأحد 19/3/2006م، مع السفير الأمريكي في تل أبيب حضره مراقبون صهاينة ومصريون، وذلك لمناقشة جميع القضايا الخاصة بالمعابر والعبور وجميع القضايا الخاصة بالاستيراد والتصدير إلا أنه لم يتم الاتفاق بشكلٍ نهائي حول كيفية دخول المواد التموينية بشكل سلس إلى قطاع غزة.

 

وأكد مصدر أمني فلسطيني صباح اليوم (رفض الإفصاح عن اسمه): ان اجتماعات متوقعة بين الأطراف المختلفة ستعقد بالقرب من معبر كرم أبو سالم شرق رفح في وقت لاحق من اليوم للاتفاق على الصيغة النهائية لمراسيم توقيع اتفاق إدخال المواد التموينية من الجانب المصري إلى قطاع غزة.

 

وقال المصدر الأمني: من المتوقع أن يجلس الجانب الفلسطيني و(الإسرائيلي) والمصري مع اللجنة الرباعية خلال هذا اليوم لوضع الصيغة النهائية للاتفاق والتي تقضى بدخول البضائع والمواد التموينية من الجانب المصري وفي اتجاه واحد إلى الجانب الفلسطيني.

 

وفي خطوة استباقية قرر شاؤول موفاز فتح معبر المنطار (كارني) اليوم الإثنين 20/3/2006م لإدخال المواد الأساسية إلى قطاع غزة.

 

من جانبه أكد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أن المجتمع الدولي، بما فيه الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف، والمنظمات الدولية الإنسانية الحكومية وغير الحكومية، مدعوة اليوم أكثر من أي وقتٍ مضى لمنع تجويع المدنيين في قطاع غزة، والضغط على السلطات الحربية المحتلة للسماح الفوري بفتح المعابر وحرية تدفق المواد الغذائية والأدوية إلى السكان قبل وقوع كارثة بيئية شاملة.

 

ودعا المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في بيانٍ له المجتمع الدولي، خاصةً الدول الأطراف المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة، للعام 1948م، ومنظمات الأمم المتحدة المختلفة، وكافة المنظمات الإنسانية الدولية لاتخاذ إجراءات فورية وعاجلة تجبر سلطات الاحتلال الحربي الصهيوني على السماح بالتدفق العاجل للغذاء، وخاصةً الدقيق وحليب الأطفال إلى قطاع غزة عبر معبر المنطار.