غزة- وكالات
تُقدم حركة حماس تشكيلتَها الحكومية اليوم الأحد 19 مارس إلى رئيس السلطة الفلسطينية، وذلك بعد أن انتهت من إعداد التشكيلة الكاملة للحكومة بمفردها، فيما شهدت منطقة بيت لاهيا في قطاع غزة غارةً صهيونيةً وسط تفاقم أزمة الخبز في قطاع غزة.
فقد أعلنت الحركة أن التشكيلة الحكومية سوف تقدَّم إلى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اليوم الأحد خلال لقاءٍ بين عباس والقيادي البارز في حركة حماس ورئيس الوزراء المكلَّف إسماعيل هنية في قطاع غزة، دون الإفصاح عن هوية الوزراء الذين تضمنتهم التشكيلة التي قامت الحركة بوضعها بمفردها بعد رفض غالبية الكتل البرلمانية المشارَكةَ في الحكومة بسبب خلافاتٍ حول البرنامج السياسي الذي قدمته الحركة للحكومة وخاصةً مسألة هيكلة منظمة التحرير الفلسطينية والاتفاقات الموقَّعة بين السلطة الفلسطينية وبين الكيان الصهيوني.
إلا أن الحركة تركت الباب مفتوحًا أمام جميع الفصائل والقوى السياسية الفلسطينية وخاصةً الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- التي لم تعلن موقفَها من الانضمام إلى الحكومة بشكل واضح- للانضمام إلى التشكيلة الحكومية، وذلك حتى موعد لقاء رئيس الوزراء المكلَّف إسماعيل هنية مع رئيس السلطة الفلسطينية.
وتقول الأنباء إن الحركة قد رشَّحت القيادي البارز بها محمود الزهار لمنصب وزير الخارجية والقيادي الآخر سعيد صيام لوزارة الداخلية، فيما قالت الأنباء إن منصب وزير المالية سيكون من نصيب عضو الحركة عمر عبد الرازق أستاذ الاقتصاد بجامعة النجاح الفلسطينية.
وقد شهدت نقطة عدم اعتراف الحركة بالاتفاقات الموقَّعة مع الكيان الصهيوني جدلاً سياسيًّا؛ حيث انتقد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات رفضَ حماس الاعتراف بالاتفاقات، فيما دافعت الحركة عن ذلك بقولها إن الصهاينة هم مَن انتهكوا الاتفاقات، وكانت الحركة قد أعلَنَت- في وقتٍ سابقٍ- أنها سوف تتعامل مع الاتفاقات بواقعية بما يحقق مصالح الفلسطينيين.
من جهة أخرى يواصل وفدُ حركة المقاومة الإسلامية حماس زيارتَه الحالية إلى اليمن في إطار الجولة العربية والإسلامية التي يقوم بها وفدُ الحركة برئاسة رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل، والتي شملت أيضًا الأراضي الروسية بعد دعوة رسمية من المسئولين الروس أثارت انتقاداتٍ صهيونيةً وتحفظاتٍ أمريكيةً.
في قطاع غزة تواصلت أزمة الخبز في القطاع نتيجة الحصار الصهيوني للقطاع وعدم السماح بعبور البضائع والسلع إلى داخل القطاع؛ حيث اصطفَّ المواطنون أمام المخابز دون الحصول على حاجاتهم من الخبز.
وقد تعهَّدت مصر بالعمل على حل أزمة الدقيق في القطاع والذي يستهلك يوميًّا 350 طنًّا من الدقيق في المجالات المختلفة التي لا تقتصر على إنتاج الخبز فقط.
وكانت تحذيراتٌ قد صدرت عن البنك الدولي تُفيد بأن الاقتصاد الفلسطيني سوف يواجه أوقاتًا صعبةً بسبب سياسة الحصار الصهيوني المفروضة على الأراضي الفلسطينية والتي تجاوزت فيها الحواجز على الضفة الغربية وحدها أكثر من 470 حاجزًا.
ميدانيًّا شنَّت الطائرات الصهيونية غارةً على قطاع غزة أطلقت خلالها صاروخين على منطقة بيت لاهيا في شمال القطاع دون أن يؤديا إلى إصابات، بينما فشل الاعتداء العسكري- الذي نفذته القوات الصهيونية ببلدة اليامون قرب مدينة جنين بالضفة الغربية- في تحقيق أهدافه؛ حيث أخفق الصهاينة في اعتقال المطلوبين الـ3 الذين كان الصهاينة يرغبون في اعتقالهم، إلا أن الاعتداء أسفر عن استشهاد طفلة فلسطينية بالرصاص الصهيوني في جريمةٍ جديدةٍ تضاف إلى الجرائم الصهيونية ضد الفلسطينيين.