أصدرت حملة الدفاع عن الدكتور محمد البلتاجي بيانًا حول واقعة قيام النيابة العامة المصرية بتكفير المتهمين جاء فيه:



تقوم بعض المؤسسات والأجهزة المحسوبة على الدولة باللجوء للسلاح في مواجهة متظاهرين سلميين، واللجوء للتكفير والإرهاب والقمع في مواجهة الكلمة والفكرة والحق الأخلاقي.


وتقوم مؤسسات تدعي أنها تعمل في خدمة القانون والدولة والوطن.. بارتكاب جرائم القتل والحرق والاعتقال وتلفيق القضايا والإرهاب لمواطنيها والاعتداء على الحريات العامة والحقوق الشخصية، ثم تقوم بالتكفير والاتهام بالخيانة، مما ينم عن مدى الإفلاس والعجز عن المواجهة بالحجة والدليل وضيق الأفق وتوظيف القانون والقضاء في معركة سياسية تفتقد لأي معاني أخلاقية أو إنسانية.


أمس السبت 31 مايو.. وصفت النيابة العامة في جلسة المحاكمة الهزلية الملفقة المسماة (أحداث الاستقامة) الدكتور محمد البلتاجي وقيادات سياسية من الإخوان المسلمين متهمة بتهم عبثية مضحكة بأنهم "خوارج هذا العصر وكفار هذه الأمة"، فضلاً عن اتهامات أخرى بالخيانة والعمالة.! 


تشير حملة الدفاع عن الدكتور محمد البلتاجي والمعتقلين لمدى الإفلاس الذي جعل النيابة العامة تقوم بتكفير قيادات سياسية وطنية تعمل في خدمة الوطن ومواجهة الفساد والاستبداد منذ عقود، وبدلاً من أن تقدم أي أدلة أو شهود أو قرائن تتعلق بالقضية تلجأ النيابة العامة لخطاب سياسي رديء المستوى يرمي شرفاء الوطن جزافًا باتهامات الخيانة والعمالة، وخطاب ديني تكفيري متطرف يتهم ناشطين إسلاميين بأنهم كفار وخوارج... !


نُذكر بالخصومة الشخصية والقانونية والسياسية بين النيابة العامة والكثير من أعضائها مع شخص الدكتور محمد البلتاجي إذ صدرت منهم تصريحات متكررة عدائية ضده، وقام أكثر من ألف قاضٍ وعضو نيابة بتقديم بلاغ ضده بتهمة إهانة القضاء لتصريحاته المتعلقة بدور المؤسسة القضائية في تبرئة قتلة الثوار؛ وقام بعضهم بالتحقيق مع الدكتور محمد البلتاجي في قضايا ملفقة عبثية وهمية لا أصل لها رغم الخصومة القانونية المنعقدة.


نضع واقعة قيام النيابة العامة بالتكفير "الديني" والاتهام بالخيانة الوطنية داخل جلسة قضائية أمام الرأي العام والمعنيين باستقلال القضاء وحقوق الإنسان لتكون شاهدًا على مدى الابتذال وقلب الحقائق الذي يحدث في مصر.. إذ تقوم المؤسسات بممارسة إرهاب الدولة وقتل المتظاهرين ثم اتهام ذوي الشهداء بالمسئولية عن القتل، وممارسة التكفير الديني والوطني داخل أروقة القضاء واتهام المجني عليهم بالإرهاب والخيانة انتقامًا لدورهم في الثورة.