أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس أنها ستطرح على الفصائل الفلسطينية الأخرى عرضًا نهائيًّا في محاولتها لتشكيل حكومة ائتلافية، يأتي هذا في الوقت الذي أصرَّت حركة فتح على وضع شروط تعجيزية للحركة للمشاركة في حكومةٍ ائتلافية، ومن المقرر أن تستكمل الكتل البرلمانية لقاءاتها اليوم الخميس بعد أربع جولات مكوكية.

 

من جانبه قال صلاح البردويل- المتحدث باسم حماس في المجلس التشريعي الفلسطيني-: الحركة ستستعرض خياراتها وتقدم للفصائل عرضها النهائي، ومن المتوقع أن يعاود الزعماء الاجتماع اليوم الخميس لكن المشاركين ذكروا أنه من المستبعد أن تنجح حماس في تشكيل ائتلاف موسع يشمل فتح التي يتزعمها الرئيس محمود عباس والتي مُنيت بخسارة كبيرة في الانتخابات أمام حماس.

 

وإلى جانب ما ذكره "البردويل" عن العرض النهائي لحماس قامت الحركة الإسلامية بتعديل برنامجها الحكومي مرتين هذا الأسبوع بعد أن رفضته فتح؛ حيث يطالب عباس بأن تلتزم حماس باتفاقات السلام المؤقتة مع الكيان الصهيوني وتفي بشروط أخرى.

 

بينما أكد رضوان الأخرس- العضو في حركة فتح- أن جميع العروض وجميع التعديلات ليست كافيةً لإقناع فتح بالانضمام إلى حكومة تقودها حماس، وقال الأخرس: إن الفجوة بين الجماعتين لا تزال كبيرة، مضيفًا أنه لا يرى أية بوادر مشجعة على إمكانية التوصل إلى اتفاق على برنامج تشكيل حكومة ائتلافية.

 

في المقابل شكك البردويل أيضًا في إمكانية التوصل إلى اتفاقٍ مع عباس الذي دعا حماس إلى تبني رؤيته بشأن التوصل إلى سلامٍ عن طريق التفاوض مع الكيان الصهيوني، قائلاً إنه لا يعتقد أنَّ مزيدًا من المناقشاتِ ستغير البرامج، وتابع إن حماس حققت تقدمًا كبيرًا تجاه حل وسط، لكنه أضاف أنه لا يمكن لفتح أن تتوقع من حماس التخلي عن برنامجها واعتماد برنامج فتح قائلاً إن هذا يتناقض مع إرادة الشعب.

 

في المقابلِ أمهل عباس الحركة الإسلامية أسبوعين كي توضح موقفها قبل أن تطرح التشكيل الحكومي على البرلمان للتصويت عليه، بينما أكد مسئولون فلسطينيون لوكالة (رويترز) للأنباء أنَّ عباس وحماس يحاولان التوصل إلى أرضية مشتركة وتجنب أية توترات قد تؤدي إلى شلل سياسي أو حتى أعمال عنف وإن كانت المواجهة حتمية.