قالت صحيفة "الواشنطن بوست" الأمريكية في افتتاحيتها: إن الانتخابات الرئاسية المصرية التي جرت على 3 أيام كشفت زيف وكذب المزاعم التي تحدثت عن أن عبد الفتاح السيسي يحظى بدعم هائل من قبل المواطنين المصريين العاديين.
وأشارت إلى أن الانتخابات التي أربكت حكام مصر العسكريين تحولت بشكل غير متوقع لتكشف عن المزاج العام للمصريين الذين قاطعوا تلك الانتخابات، وتسببوا في انخفاض نسبة التصويت بشكل "كارثي".
وأضافت أن كل محاولات الدولة لإقناع المواطنين بالنزول سواء عبر مد فترة التصويت أو التهديد بفرض غرامات لم تفلح في دفعهم للنزول، مشيرةً إلى أن حملة حمدين صباحي أعلنت عن أن نسبة التصويت بلغت 15% فقط.
وتحدثت عن أن الانتخابات كشفت كذلك عن أن مزاعم السيسي وبعض مؤيديه في الغرب ومن بينهم أعضاء بإدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما حول قدرته على إعادة الاستقرار إلى مصر غير صحيحة بعدما اتضح أنه يفتقر إلى التفويض اللازم لتحقيق تلك المصالح التي يسعى الغرب لتحقيقها معه.
وقالت إن الانتخابات تكشف كذلك عن صحة نتائج استطلاع رأي مركز أبحاث "بيو" الذي أظهر أن 72% من المصريين غير راضين عن المسار الحالي الذي تسير عليه البلاد وأن 54% فقط يؤيديون السيسي ونحو 45% يعارضونه وأن نحو 40% من المصريين مازالوا قادرين رغم القمع والهجوم الإعلامي على القول بأن لديهم وجهة نظر إيجابية تجاه جماعة الإخوان المسلمين والدكتور محمد مرسي.
وأضافت الصحيفة أن أوباما ربما يأمل في أن يتولى السيسي الحكم لـ30 عامًا كما فعل الرئيس المخلوع حسني مبارك إلا أن الاقتصاد المتدهور والمعارضة المتزايدة للانقلاب قد يؤدي إلى مزيد من الفوضى وربما ثورة جديدة وحينها سيتحمل الرئيس الأمريكي نتيجة الحسابات الخاطئة الخاصة بالمصالح الأمنية في ظل الاعتماد على دكتاتور ضعيف ظهر ضعفه في الانتخابات السابقة.