كتب- حسين محمود
أكد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أنَّ الاعتداءَ الذي نفَّذته القوات الصهيونية أمس هو جريمة وإهانة للشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى أنَّ خطفَ الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات ورفاقه هو عمل غير قانوني.
وأضاف عباس- في المؤتمر الصحفي الذي عقده اليوم الأربعاء 15 من مارس في أريحا بعد أن قطع جولته الأوروبية- أنَّ السلطةَ الفلسطينيةَ هي المستهدفة من هذه العملية لا الحكومة القادمة التي سوف تشكلها حركة حماس، لكنه أكد أنَّ السلطةَ الفلسطينيةَ مشروع وطني فلسطيني ينبغي العمل على حمايته.
ونفى عباس أن يكون المراقبون البريطانيون والأمريكيون قد أبلغوا السلطة بأنهم سيغادرون؛ حيث أكد أنَّ المحادثات بين المراقبين والسلطة كانت حول مغادرة المراقبين من دون تحديد موعد محدد، الأمر الذي يشير إلى وجود تواطؤ أمريكي- بريطاني مع القوات الصهيونية في العملية التي تمَّت أمس، موضحًا أنَّ الحقائقَ والوقائع تؤكد ذلك؛ نظرًا للفارق الزمني المحدود بين مغادرة المراقبين وبين الهجوم الصهيوني على السجن.
وأشار رئيس السلطة الفلسطينية إلى أنَّ البرلمان الأوروبي قد أصدر "إدانات لاذعة" للعملية الصهيونية، مشددًا على ضرورةِ أن يتم احترام الأجانب المقيمين في الأراضي الفلسطينية، إلا أنه برر مظاهرات الغضب التي خرج فيها المواطنون الفلسطينيون احتجاجًا على العمليةِ الصهيونية.
وبعد سؤالٍ له حول وضع الحكومة الفلسطينية القادمة بقيادة حماس، قال عباس إنَّ هذا موضوع مختلف، مؤكدًا وجود التنسيق الكامل بين الأطراف الفلسطينية المختلفة.
وفي رده على سؤالٍ حول اعتبار الصهاينة اتفاق رام الله لاغيًا بانسحابِ المراقبين، أكد عباس أن الاتفاقات التي يتم إلغاؤها لا وجودَ لها، مشيرًا إلى أنه يُفترض أن يوجد ضامن دولي لهذه الاتفاقات مثلما تضمن اللجنة الرباعية الدولية خطة "خريطة الطريق".
في هذه الأثناء، أطلقت كتائب أبو علي مصطفى- التابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- سراح 3 أجانب اختطفتهم أمس في قطاع غزة انتقامًا من اعتداء أريحا، بينما تسود مشاعر الغضب جميع الأراضي الفلسطينية مما أدَّى إلى إضرابٍ عامٍ في الضفةِ الغربيةِ شل الحركة فيها.
صهيونيًّا، واصلت القوات الصهيونية حملات اعتقالاتها على الفلسطينيين، حيث اعتقلت 12 فلسطينيًّا بالضفةِ الغربية غالبيتهم من أعضاء الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، فيما أطلقت سراح العشرات من رجالِ الأمن الفلسطيني الذين كانت قد اعتقلتهم في أثناء اقتحامها سجن أريحا المركزي.