قالت صحيفة "النيويورك تايمز" الأمريكية إن آمال أنصار عبد الفتاح السيسي ضاعت بعدما كانوا يتوقعون أن تمنحه الانتخابات الرئاسية الحالية الشرعية بعد الانقلاب على الرئيس المنتخب ديمقراطيًا الدكتور محمد مرسي.
وأشارت إلى أن طوابير الناخبين التي ظهرت في أعقاب الإطاحة بالرئيس المخلوع حسني مبارك لم تظهر خلال اليومين الماضيين وهو ما أصاب حكومة الانقلاب بالذعر مما دفعها لتمديد التصويت ليوم ثالث أملاً في زيادة الأعداد.
وأضافت أن ذعر الانقلاب ظهر في تمديد التصويت لمدة ساعة أمس واعتبار يوم الثلاثاء إجازة رسمية فضلاً عن السماح للمواطنين بركوب القطارات والمترو مجانا وحث القيادات الدينية على تشجيع المواطنين للمشاركة في التصويت باعتباره واجب ديني من وجهة نظرهم.
ونقلت الصحيفة عن محللين سياسيين أن نضال الحكومة لدفع المواطنين للمشاركة في الانتخابات عبر وسائل الترغيب والترهيب أثبت فشل مزاعم الانقلاب بأن "السيسي" حظي بشعبية ساحقة للانقلاب على الرئيس "مرسي" وتولي القيادة من بعده.
وأشارت إلى تصريحات "ميشيل دون" الباحثة في الشأن المصري بمؤسسة كارنيجي للسلام الدولي والتي أكدت أن السلطات فقدت بالفعل السيطرة على الرواية وأصبحت القصة الآن أن الإقبال ضعيف فعلاً وأن الحكومة تستخدم إجراءات إستثنائية كما أن شعبية السيسي أقل مما يصوره الإعلام فضلاً عن أنها تقل.
وقالت الصحيفة: إن ضعف الإقبال يعكس تردد المصريين في العودة مجددًا إلى الانتخابات المعروفة نتائجها مقدما بعدما جربوا الانتخابات التنافسية التي تمت بعد الإطاحة بمبارك.
وذكرت أن ضعف الإقبال يكشف قلة الدعم الشعبي للسيسي خلافًا لما يصوره الإعلام وهو ما ظهر كذلك في الاستفتاء على دستور لجنة الخمسين في يناير الماضي.
وأشارت الصحيفة إلى أن ضعف الإقبال إنعكس على وجوه وتصريحات الإعلاميين المؤيدين للانقلاب وبات السؤال الآن عما إذا كان بإمكان السيسي تجاوز أعداد الأصوات التي حصل عليها "مرسي" في انتخابات 2012م والمقدرة بنحو 13.2 مليون صوت في ظل ضعف الإقبال وفراغ اللجان من الناخبين حتى في القاهرة نفسها التي كانت معقلاً للمعارضة ضد "مرسي".