كتب- حبيب أبو محفوظ

حذَّر الأستاذ إسماعيل هنية- رئيس الحكومة الفلسطينية المكلَّف- من مغبة المسِّ بالنائب أحمد سعدات (الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين) المحتجَز في سجن أريحا، ورفاقه.

 

وأضاف هنية- خلال كلمةٍ له في تجمع شعبي تضامني مع الأسرى الفلسطينيين في غزة؛ تعقيبًا على الهجمةِ الصهيونيةِ على سجنِ أريحا- أننا "نحذِّر من مغبة الاستمرار في هذا النهج التدميري في كل شيء وخاصةً المسِّ بحياة المناضل أحمد سعدات وإخوانه في السجن".

 

وزاد على القول: "هذا يشكِّل تصعيدًا خطيرًا وتجاوزًا لحدود السجون الصهيونية التي يشرف عليها المحتل مباشرةً إلى سجن فلسطيني فيه قادةٌ ومناضلون فلسطينيون"، وشدَّد على أن "هذه القرصنة لا يمكن أن تخيف الشعب الفلسطيني ولا يمكن أن تفرض عليه إرادة الخضوع للإملاءات والضغوط من المحتل أو من يقف وراء المحتل".

 

وفي إطار متصل استنكر الشيخ نافذ عزام (القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي) عمليةَ اقتحام قوات الاحتلال الصهيوني لسجن أريحا المركزي لاعتقال أمين عام الجبهة الشعبية أحمد سعدات، وأضاف عزام لمصادرَ فلسطينيةٍ: "إن ما يحدث في سجن أريحا هو تأكيدٌ على أن دولةَ الاحتلال تستبيح كلَّ شيء في حياة الفلسطينيين، وأنه لا حرمةَ لأحد أو مكان".

 

وأضاف: "نحن قلنا إن الاعتقالاتِ السياسيةَ في سجون السلطة خطرٌ كبيرٌ، واعتقال سعدات ما كان ليكون، فإسرائيل تحاول استغلال الأوضاع الجارية لتنفيذ مخططاتها العدوانية ضد أبناء الشعب الفلسطيني".

 

وشدَّد عزام على أن أمريكا التي شاركت في الجريمة هي عدوٌّ للشعب الفلسطيني ولكل العرب "أمريكا عدوٌّ لنا، ومن الغريب أن نثق بها وبوعودها؛ لأنها خدعتنا طوال الوقت" داعيًا كافةَ الدول العربية لإعادة النظر في طبيعة علاقاتها مع الولايات المتحدة في ظل ما تمارسه بحق الفلسطينيين بالتعاون مع إسرائيل وبريطانيا.

 

من جهتها حمَّلت سرايا القدس (الجناح العسكري للجهاد الإسلامي في فلسطين) الاحتلالَ الصهيونيَّ مسئوليةَ وتبعات ما تقوم به قواته في أريحا، مستهدفةً الأمينَ العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ورفاقه.

 

وقالت سرايا القدس- في تصريحٍ وزَّعه المكتب الإعلامي للسرايا-: إن مواصلةَ الاحتلال عنجهيتَه وإرهابَه ضد الفلسطينيين لن يفتَّ في عضد المقاومين والمقاومة التي سترد على جرائم الاحتلال بمزيد من التمسك بحقوق الشعب الفلسطيني ومزيد من العمليات ضد الاحتلال.

 

وأكَّدت السرايا أن جرائم الاحتلال المتواصلة تؤكد ألا تهدئةَ ولا وقفَ لإطلاق النار يصلح مع العدو.. بل الاستمرار في المقاومة حتى التحرير والنصر على الاحتلال، وطالب الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي السلطةَ الفلسطينيةَ بوقف الاعتقالِ السياسي والإفراج الفوري وغير المشروط عن المعتقلين في سجون السلطة.

 

وكانت قوات الاحتلال الصهيوني قد قامت صباح الثلاثاء 14/3/2006م بتنفيذ عمليةٍ عسكريةٍ خاصةٍ؛ بهدفِ اعتقالِ أمينِ عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات المعتقَل في سجن أريحا بالضفة الغربية، الذي تتهمه قوات الاحتلال بالوقوف وراء اغتيال وزير صهيوني، في حين انسَحَب الحراس البريطانيون والأمريكيون من السجن بشكلٍ فجائي قبل الهجوم الصهيوني عليه.