أكد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"- خالد مشعل- أن المقاومة الفلسطينية سترد في حالة استهداف القوات الصهيونية للأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- أحمد سعدات- سواء بالاعتقال أو الاغتيال، بينما طالب "سعدات" الرئيس الفلسطيني محمود عباس بتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية.

 

وأشار "مشعل" في حديث لإخبارية "الجزيرة" الفضائية أن هناك العديدَ من الاتصالات التي تقوم بها الحركة مع الأوساط العربية والدولية، لكنه أكد أن وقف هذا الاعتداء على سجن أريحا يحتاج إلى ضغوط مكثفة على الكيان الصهيوني.

 

وشدد زعيم حماس على أن صعود حركة المقاومة الفلسطينية إلى سدة الحكم لا يعني تخليها عن سلاح المقاومة، مؤكدًا أن المقاومة "دفاعية" تستهدف الدفاع عن الحقوق الفلسطينية خلافًا للسلاح الصهيوني الذي يمارس الاعتداءات المتوالية على الشعب الفلسطيني.

 

ودعا مشعل القيادات العربية وبخاصة مصر والأردن واللجنة الرباعية الدولية وبخاصة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الضغط على الكيان الصهيوني من أجل إيقاف هذه "الجريمة الجديدة" ضد الفلسطينيين، كما ندد بالضغوط التي مورست على الحركة لإلقاء سلاح المقاومة دون الضغط على الصهاينة لوقف اعتداءاتهم.

 

كما دعا أهالي أريحا إلى الاحتشاد حول سجن أريحا لإضافة البعد الشعبي للمقاومة داخل السجن، مشيرًا إلى أن توقيت العملية ليس صدفةً ولكنه يأتي بالتزامن مع اتفاق حركة حماس مع الفصائل الفلسطينية ومن بينها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين لضرب هذا الاتفاق وتفريق الصف الفلسطيني وخلط الأوراق.

 

وفي رد على سؤال حول ما إذا كانت هذه العملية تستهدف حماس، أكد مشعل أن الاعتداء الصهيوني الجديد يستهدف الشعب الفلسطيني ككل حتى رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف إسماعيل هنية، ودعا المجتمع الدولي إلى توفير الحماية اللازمة لسعدات باعتباره نائبًا في المجلس التشريعي الفلسطيني؛ الأمر الذي يعطيه حصانةً.

 

وجدد مشعل تضامنه مع الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات، مؤكدًا أن المقاومة سترد في حال استهداف سعدات بالاغتيال أو بالاعتقال.

 

من جهته، أعرب سعدات من داخل سجنه في أريحا عن امتنانه لخالد مشعل، داعيًا الفلسطينيين إلى مواصلة النضال والمقاومة.

 

ورفض سعدات – في اتصال آخر مع إخبارية "الجزيرة"- تحميل محمود عباس المسئولية عن الاعتداء الصهيوني، مشيرًا إلى الأمريكيين والبريطانيين هم الذين يتحملون المسئولية مع الصهاينة، لكنه دعا عباس لتوحيد الصف الفلسطيني والعمل على تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية؛ وذلك باعتبار أن عباس رئيس المنظمة.