ثمَّن الدكتور باسم خفاجي رئيس حزب التغيير تحت التأسيس الجهود والمبادرات التي أعلنت مؤخرًا في بروكسل والقاهرة، داعيًا للاصطفاف الثوري في مواجهة الانقلاب على إرادة الشعب المصري وحريته، رافضًا السماح لقاتل مغتصب ظالم الوصول إلى سدة الحكم.
ودعا القائمين على وثيقة بروكسل وبيان القاهرة إلى أهمية الحوار والنقاش حول الاصطفاف الوطني، معلنًا عن تقديمه عشرة مبادئ حاكمة لضمها إلى الإطار المرجعي لأي كيان ينشأ عن جهود هذا الاصطفاف لاستعادة الحرية في مصر.
ويأتي على رأس هذه المبادئ "الحفاظ على مبادئ ثورة يناير" مؤكدا أن الثورة مبادئ وليست فرصا للصعود إلى السلطة وأن مصر لن تتقدم إلا عبر استعادة مبادئ ثورة 25 يناير عمليا وليس نظريا.
وطالب "خفاجي" بالاصطفاف حول الحكم المدني وخروج العسكر من دوائر الحكم، مطالبًا الشعب المصري بأن يحسن توظيف هذا الركن الهام من مكونات الدولة المصرية، مؤكدًا أن المكان الطبيعي والوحيد للجيوش هو الدفاع عن حدود الوطن وأمنه القومي.
وفي المبدأ الثالث طالب "خفاجي" بالقصاص وعدم التساهل في حق الدماء التي أريقت من أجل الحرية ومحاكمة كل من قتل ظلما وسجن زورا وجرح وأصاب قهرًا، وشتت وطارد الأحرار افتراء على الحرية عبر أسس العدالة الانتقالية "ولا يستثنى من هذا القصاص كائنا من كان من أي مؤسسة من مؤسسات الدولة".
وشدد على عدم قبول التفاهم مع الانقلاب أو التفاوض مع قادته "ولا قبول إلا بزواله قولاً واحدًا".
وجاء المبدأ الخامس ليؤكد "خفاجي" على أن "الثورة مشروع تغيير وليس إصلاحا" وأنه لا يجب القبول بأن تتحول الثورة المصرية إلى جهود إصلاح لكيان فاسد أو استعادة لرموز فاسدة لفظها الشعب.
وطالب سادسا "بالاعتراف بالأخطاء والاعتذار لشعب مصر" مؤكدا أن الخلاص من الظلم لا يأتي إلا عبر الاعتراف بالخطأ والمحاسبة بين أبناء الوطن الواحد ومن يريدون تحمل عبء تقدم مصر مشيرا إلى أنه لا يمكن أن تقوم مصالحة حقيقية دون مصارحة صادقة وأن المصالحة عبر المصارحة هي بداية انطلاق مصر.
وقال: "لن نشارك في خدعة الحرب على الإرهاب"، مشيرًا إلى أنه يجري تسويق فكرة فاسدة أن الانقلاب الباطل يحارب الإرهاب للتخويف من الثورة.
وشدد في المبدأ الثامن على "الصمود أمام إغراءات المشاركات السياسية الباطلة" مؤكدا أن قيادة المشهد لا تقتضي فقط مقاومة الانقلاب، لكن الأهم هو الصمود في وجه إغراءات المشاركة في مشهد سياسي قذر يحمل دماء أبرياء ويستعيد فساد عصر مضى مطالبا بدعم الجهود الميدانية التي يقوم بها الأحرار والثوار في كل أنحاء مصر.
ورفض "خفاجي" عودة الفلول إلى المشهد السياسي قائلا "لا لفلول الدولة العميقة" مشددا على أن التصالح بين مكونات شعب مصر لا يعني مطلقا القبول أو العودة إلى العمل مع فلول الدولة العميقة ورموز فساد عصر كامل ثار عليه شعب مصر في الخامس والعشرين من يناير وألا تتحول المصالحة والمصارحة إلى باب خلفي يعود من خلاله الفسدة واللصوص والظلمة إلى الحياة العامة مرة أخرى.
وقال في المبدأ العاشر "لا لتمرير الذل والانكسار"، مطالبًا بعدم إغفال الحديث عن فاتورة ظلم يدفع ثمنها اليوم أكثر من اثنين وعشرين ألف معتقل في سجون مصر من كل التيارات الوطنية.