خاص- "إخوان أون لاين"

تواصل حركة حماس جهودها من أجل ضمان تشكيل حكومة وحدة وطنية، وسط أنباء عن ضغوط أمريكية على حركة فتح لعدم الانضمام إلى الحكومة، فيما تجري محادثات بين الفلسطينيين من أجل إعادة تفعيل عمل منظمة التحرير الفلسطينية، بينما يواصل رئيس السلطة الفلسطينية جولته الأوروبية لحشد الدعم السياسي والمالي الأوروبي للفلسطينيين، وسط أنباء عن اجتماعٍ له مع شيمون بيريز.

 

فمن جانبها تواصل حركة المقاومة الإسلامية حماس مساعيها من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية، حيث أشار الناطق باسم الحركة في البرلمان "صلاح البردويل" إلى أن الحركة تقوم حاليًا بإعداد مسودة جديدة لبرنامجها الحكومي تحاول أن تتلافى فيها نقاط الخلاف التي علَّقت عليها بعض الفصائل الفلسطينية بعد تقديم مسودة البرنامج الحكومي الأولى قبل أيام.

 

ومن جانبه أشار عضو مجلس التشريعي الفلسطيني عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين "جميل المجدلاوي" إلى أن الخلافات تدور حول مسألة الدولتين والاتفاقات السياسية السابقة التي تمَّ إقرارها بين الفلسطينيين والكيان الصهيوني إلى جانب مسألة القانون الأساسي التي تُدار به السلطة الفلسطينية.

 

 
لكن القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية حماس "محمود الزهار" أكد أن حماس لديها ثوابت سياسية تحتفظ بها؛ الأمر الذي قد يدفعها إلى تشكيل الحكومة بمفردها إذا حاولت بعض الفصائل الفلسطينية جر الحركة لتغيير مواقفها لتوافق برامج تلك الفصائل.

 

في سياقٍ متصل، ذكرت وكالة (رويترز) أنَّ الإدارةَ الأمريكية أعلمت حركة فتح أنها قد تواجه قطيعة أمريكية في حالة مشاركتها في حكومة ترأسها حركة حماس.

 

وكانت تقارير إعلامية عالمية قد تحدثت عن اتجاه الأمريكيين لممارسة ضغوط مشابهة على المستقلين الفلسطينيين لمنعهم من الدخول في حكومة حماس.

 

في ذاتِ الإطار الفلسطيني، أشار السفير الفلسطيني لدى جامعة الدول العربية "سعيد كمال" إلى أنه نقل رسالة من القيادي في حركة حماس محمد نزال إلى فاروق قدومي أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح تتعلق بضرورة إعادة تفعيل عمل منظمة التحرير الفلسطينية، فيما أشارت مصادر إلى وجود اتصالاتٍ بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والقدومي من أجل إعادة بناء حركة فتح بعد الهزة السياسية التي ضربتها إثر خسارتها في الانتخابات التشريعية الفلسطينية الأخيرة.

 

على المستوى الخارجي، ذكرت تقارير إعلامية صهيونية إلى أنَّ لقاء عقد بين محمود عباس وشيمون بيريز- عضو حزب كاديما-، أكد عباس أنه تمَّ خلاله إبلاغ الصهاينة رفض السلطة الفلسطينية أي انسحاب أحادي جديد من جانب الصهاينة، فيما أعلن مصدر صهيوني رسمي أنَّ هذا اللقاء ناقش الموضوعات الاقتصادية فقط.

 

من جانب آخر، يبحث رئيس السلطة الفلسطينية الدعم المالي الأوروبي إلى الفلسطينيين وذلك خلال زيارته للنمسا اليوم ضمن جولة أوروبية يصل خلالها إلى لقاء مع مفوضية الاتحاد الأوروبي لبحث الدعم.

 

وتحاول الولايات المتحدة والكيان الصهيوني إقامة تحالف دولي لمقاطعة السلطة الفلسطينية ماليًّا وسياسيًّا إذا شكلت حركة حماس الحكومة الفلسطينية دون الاعتراف بالكيان الصهيوني وبالاتفاقات الموقعة بينه وبين الفلسطينيين، وكذلك دون إلقاء سلاح المقاومة وهي الشروط التي ترفضها الحركة.

 

من جانبه دعا الرئيس المصري حسني مبارك المجتمع الدولي إلى الاستمرار في تقديم الدعم المالي للسلطة الفلسطينية حتى في حال تشكيل حماس الحكومة، وذلك أثناء زيارته للنمسا في جولة أوروبية لبحث الملفات الفلسطينية والإيرانية، وأكد مبارك أنَّ قطع المعونات عن السلطة الفلسطينية سوف يزيد من معاناة الشعب الفلسطيني.