قال المعارض السوري "عماد الدين الرشيد" رئيس المكتب السياسي للتيار الوطني السوري، إن "اللجنة القانونية الخاصة بتوثيق ومتابعة الصور المسربة، التي تظهر قتل النظام الممنهج للمعتقلين، وتعذيبهم، وثقت مجموعة من الأسماء، ولديها ما يكفي من وثائق، وأدلة، وشهود بشكل غير مسبوق تدين النظام".

 

وأوضح الرشيد لوكالة الأناضول من تركيا قائلاً: "اللجنة حصلت على الوثائق من النظام السوري نفسه الذي وثق جرائمه بيديه، وإن تعذر التواصل مع الداخل، أو الحصول على الوثائق، إلا أن هناك ما يكفي من أدلة لإدانة النظام في أي محفل دولي".

 

ولفت الرشيد إلى أن هناك "أشخاصًا من أهالي المعتقلين جاهزين للإدلاء بالشهادة على أنهم استلموا شهادات وأسباب وفاة لأبنائهم مغايرة لما تتضمنه الوثائق، إلا أنه حفاظًا على سرية العمل وقانونيته يتحفظ على ذكر أسمائهم، أو الإدلاء بمعلومات متعلقة بهم".

 

من ناحيةٍ أخرى، أوضح الرشيد، أن "الصور التي هربت عن طريق أحد المنشقين عن النظام، والمعروف بشخصية "سيزر"، هي فقط في محافظتي دمشق، وريفها، وهو حجم كبير في محافظة واحدة، وهو ما يعني أن الرقم يتضاعف من (٦) إلى (٧) مرات بالنظر إلى المحافظات الأخرى".

 

وأشار المعارض السوري إلى أن "عدم توقيع سوريا على اتفاقية روما حول المحكمة الجنائية الدولية، لا يمكّن المحكمة من متابعتها بشكل مباشر؛ لذا فإن مجلس الأمن هو المخول بتحويل الملف إلى المحكمة، أو من خلال إنشاء محكمة خاصة كما حدث ذلك سابقًا في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري عام 2005"، مضيفًا أن "التقرير الذي صدر واعتمد من قبل المفوضية العليا لحقوق الإنسان قبل أسابيع، حول ارتكاب النظام السوري لجرائم حرب، صدر من قبل محققين تابعين للأمم المتحدة، الذين استفادوا من التقرير الصادر من خبراء حول الصور المسربة من قبل "سيزر"؛ ما ساهم في تعزيز اليقين، وصدور تقرير يدين النظام بارتكاب جرائم ضد الإنسانية".

 

وفي نفس السياق لفت الرشيد إلى أن "هناك مساع لملاحقة النظام السوري عبر قضاء الدول الأخرى التي تسمح بذلك، مثل تركيا، وإسبانيا، وبلجيكا، وغيرهم، حيث تجيز محاكم بعض الدول محاكمة شخصيات من خارج بلدانها".