قال سمير العنابي، رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في تونس: إن "الهيئة أحالت 450 ملف فساد إلى القضاء ليتولى مهمة البحث والتحقيق فيها، ومن ثَمَّ محاكمة الضالعين فيها".



وأضاف العنابي خلال ورشة عمل، بالعاصمة تونس، حول "الآليات والتجارب الناجحة في مكافحة الفساد"، أن "الهيئة (حكومية) تلقت ما يقارب من 12 ألف ملف فساد لكن ثلاثة أرباع هذا الرقم لا صلة له بالفساد في حقيقة الأمر".


وأضاف أن أبرز المجالات "التي كان فيها الفساد متفش بصفة واضحة تتمثل في المجالات العقارية والأراضي الفلاحية (الزراعية) والطاقة والمناجم والصفقات العمومية".


ولم يذكر العنابي أي تفاصيل عن تلك الملفات، وعن المتهمين فيها.


ووصف العنابي واقع الفساد في تونس بـ"المفزع"، وقال: "كان الفساد نظام حكم سياسي كامل وشامل ولكن الثورة (يناير2011) غيرت كل الموازيين ونحن الآن بصدد بناء دولة جديدة ترتكز على ثلاثة عناصر هامة: النزاهة و الشفافية و المساءلة".


وتابع قائلاً: "بعد زمن من الحكم الفاسد، وجدنا أنفسنا اليوم، بدون كفاءات فنية في مكافحة الفساد، وتطلب الأمر تنظيم ورشات عمل لتبادل الخبرات في المجال حتى يكون لدينا أناس مختصين في مقاومة هذه الظاهرة، لأنها ليست مقاربة قانونية فقط بل تتدخل فيها عديد الاختصاصات النفسية والاجتماعية والمحاسبية والاقتصادية وغيرها".