أكدت حكومة تسيير الأعمال الليبية، برئاسة عبد الله الثني، لسفراء الدول الغربية، قدرتها على حسم الموقف وحماية الشرعية الدستورية في البلاد.
وقال الناطق الرسمي للحكومة الليبية أحمد لأمين، في تصريحات لوكالة "الأناضول": إن سفراء الدول الغربية أبلغوا رئيس الحكومة "قلقهم العميق" من تصاعد العنف والتدهور الأمني الكبير في بنغازي، جراء "المحاولة الانقلابية" التي قادها عسكريون بالمدينة.
وأوضح أن الثني أبلغ السفراء قدرة الحكومة والمقاتلين الثوار على حسم الموقف وحماية الشرعية الدستورية، بحسب تعبيره.
وكان سفراء دول بريطانيا وإيطاليا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، التقوا مساء أمس السبت، رئيس الحكومة، لإحاطتهم بالأحداث الأمنية الدامية في البلاد.
وأضاف لامين أن الثني أبلغ السفراء الغربيين أن ما حدث، الجمعة هو انقلاب على الشرعية الدستورية والثورية، بتحريك أليات عسكرية ومهاجمة ثكنات عسكرية يتمركز فيها ثوار إسلاميون.
واشار أن الحكومة أكدت للسفراء قدرتها على حماية كافة البعثات الدبلوماسية والعناية والتأمين الجيد لهم، بعد إبداء خشيتهم من التدهور الأمني الأخير.
فيما بين السفراء تأكيدهم لدعم الشرعية والاستمرار في التعاون الأمني والعسكري مع الحكومة لمساندتها في بسط الأمن بكافة أنحاء البلاد، بحسب لامين.
من ناحية أخرى ذكرت مصادر أمنية أن رئاسة الحكومة الليبية قد كلفت القيادي الميداني بكتائب المقاتلين الثوار زياد بلعم بمهمة تأمين مدينة بنغازي عبر تشكيل قوة مختلطة بين الجيش والمقاتلين الثوار.
وبين المصدر أنه قد تم تكليف لجنة حكومية برئاسة وزير العمل الليبي محمد سوالم وعضوية وزير الاتصالات أسامة سيالة لمتابعة وتقييم المستجدات الأمنية في المدينة.
من جانبه وصف رئيس المؤتمر الوطني العام في ليبيا (البرلمان) نوري أبو سهمين العسكريين المشاركين في اشتباكات، الجمعة، بمدينة بنغازي ضمن قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر بـ"الخارجين عن القانون وشرعية الدولة"، واصفًا تحركهم بأنه "انقلاب على شرعية ثورة 17 فبراير"، التي أنهت حكم الرئيس الراحل معمر القذافي.
وقال رئيس البرلمان، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الحكومة عبد الله الثني ورئيس الأركان اللواء عبد السلام جاد الله العبيدي مساء أمس: إن "ما يحدث خروج على شرعية الدولة بقيادة أحد قادة انقلاب 1969 (قادت معمر القذافي للحكم) المدعو خليفة حفتر وسنقوم بالملاحقة القانونية لكل من شارك في هذه المحاولة الانقلابية".
وأضاف أبو سهمين، خلال المؤتمر الذي عقد بالعاصمة طرابلس، أنه "يجب على رئاسة الأركان ووزارة الدفاع التصدي لهم ومحاكمتهم عبر الطرق الرسمية".
وشدد أبو سهمين على أن المؤتمر والحكومة ورئاسة الأركان ستتصدى لهذه العملية "الخارجة عن الشرعية"، مشيرًا إلى صدور الأوامر لمواجهتها والتصدي لها.
من جانب آخر ارتفعت حصيلة ضحايا الاشتباكات، إلى 75 قتيلاً و141 جريحًا، حسب مسؤول في وزارة الصحة.
وقال مدير الشؤون الإدارية والمالية في وزارة الصحة الليبية على نطاق الشرق الليبي، عبد الله الفيتوري: إن "الحصيلة النهائية لاشتباكات يوم الجمعة وصلت إلى 75 قتيلاً و141 جريحًا من طرفي المواجهات حالتهم متفاوتة الخطورة".
وأوضح أنه تم العثور على عدد آخر من القتلى في مكان الاشتباكات؛ ما ساهم في ارتفاع الحصيلة إلى هذا العدد.