فلسطين عربية إسلامية من النهر إلى البحر " فهي عربية منذ نشأة مدينة أريحا عام 8000 ق.م، وسكنها الكنعانيون العرب عام 2500 ق.م، ولم ينقطع العرب عن الوجود فيها إلى الآن .. وهي إسلامية منذ أن فتحها الخليفة عمر بن الخطاب 15 هـ، 639 م، واشترط البطريرك صفرنيوس ألا يبقى بها أحد من اليهود .. وحررها صلاح الدين " الكردي المسلم" من الصليبيين 583هـ 1187 م وأتم المماليك تطهيرها 690 هـ، 1291 م و لا علاقة لليهود بفلسطين منذ السبي البابلي 586 ق.م ولكن احتل اليهود فلسطين تحت الادعاء بالحق التاريخي.
مساحة فلسطين 27.009 ألف كم٢
تقع فلسطين بين دائرتي عرض 29.30 : 33.15 وبين خطي طول 34.15 :35.40
يحد فلسطين من الشمال لبنان بطول 360كم، ومن الشمال الشرقي سوريا بطول 70 كم، ومن الشرق الأردن بطول 360كم ومن الجنوب الغربي مصر بطول 210 كم، ومن الغرب البحر المتوسط بطول 210 كم.
...........................................
ارتبطت مصالح بريطانيا بمصالح الصهيونية أثناء الحرب العالمية الأولى فأصدر بلفور "وزير خارجية إنجلترا" تصريحًا لرئيس الطائفة اليهودية في 2 / 11 / 1917م وعده فيه بإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين وأغفل التصريح وجود العرب في فلسطين و أنكر عروبة فلسطين رغم أن السكان العرب بلغوا 644 ألف بنسبة 92% من عدد السكان بينما كان عدد اليهود 56 ألف بنسبة 8% من السكان وبهذا التصريح منحت بريطانيا إقليما لا تملكه إلى من لا يستحقه دون صاحب الحق الأول.
1920 وضعت فلسطين تحت الانتداب البريطاني لتتمكن بريطانيا من تنفيذ وعد بلفور وشجعت الهجرة إلى فلسطين لزيادة عدد اليهود فيها واستصدرت قوانين نزع ملكية الأرض ومنحتها لليهود وفرضت الضرائب الباهظة على المزارعين العرب ليضطروا إلى بيع أراضيهم تحت القهر البريطاني اليهودي.
رفض العرب إجراءات إنجلترا وامتنعوا عن بيع الأراضي لليهود وقامت الثورات العربية وعلى رأسها ثورة العرب عام 1936 بقيادة عز الدين القسام بسبب تحيز إنجلترا لليهود ورفضها للمطالب العربية وحين فشلت بريطانيا في إخماد الثورة لجأت إلى أصدقائها ملوك السعودية والعراق والأردن لكي يضغطوا على الثوار لإيقاف الثورة والتباحث مع لجنة بيل.
1937م تحيزت لجنة بيل لليهود وأصدرت أول مشروع لتقسيم فلسطين إلى دولة عربية ودولة يهودية والأماكن المقدسة تحت الانتداب البريطاني فرفض العـرب مشروع التقسيم لأنه ظلمهم وأعطى أرضهم لليهود وتجددت الثورات العربية.
........................................
29 / 11 / 1947م صدر قرار الأمم المتحدة بتقسيم فلسطين بين العرب واليهود بحيث يحصل اليهود على 54% من أرض فلسطين "رغم أنهم لا يمتلكون سوى 5.66% فقط بعقود مسجلة بالإضافة إلى 11% استولوا عليها بالقوة خلال فترة الانتداب" وأعطى القرار العرب 44% من فلسطين " بينما كانوا يملكون ويسيطرون فعليا على 83.44% من أرض فلسطين" وكان من الطبيعي والمنطقي أن يرفض العرب.
استغل الصهاينة قرار الأمم المتحدة وأرادوا تطبيقه على أرض الواقع فتدفقت العصابات الصهيونية اليهودية على فلسطين في الوقت الذي كانت تنسحب فيه القوات الإنجليزية منها وقامت العصابات الصهيونية بعمليات إرهابية ضد العرب لإجبارهم على الخروج من فلسطين ومنها مذبحة دير ياسين 9 إبريل 1945التي ساعدت وغيرها على نشر الرعب بين السكان العرب.
15 مايو1948 سحبت إنجلترا قواتها من فلسطين وفي نفس الوقت أعلن اليهود قيام دولة إسرائيل واعترفت الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي بإسرائيل فور قيامها.
1948م دخلت جيوش مصر والأردن والعراق وسوريا إلى فلسطين بلا قيادة مشتركة أو خطة موحدة وكان ينقصها التدريب والسلاح فانهزمت الجيوش العربية واستولى اليهود على 77.4% من أراضي فلسطين ولم يعد في أيدي العرب سوى قطاع غزة تحت الإدارة المصرية والضفة الغربية والقدس القديمة تحت إدارة الأردن وتم طرد حوالي مليون عربي من فلسطين تحت ضغط الخوف والإرهاب الصهيوني.
.........................................
5 يونيو 1967م هاجمت إسرائيل المطارات المصرية واستولت على سيناء وقطاع غزة وهضبة الجولان السورية والضفة الغربية لنهر الأردن وبلغ مجموع ما استولى عليه الصهاينة 89359 كم٢ أي ما يزيد على أربعة أمثال الأراضي المحتلة قبل الحرب.
في نوفمبر1967 م صدر قرار مجلس الأمن 242 بانسحاب إسرائيل من الأراضي التى احتلت عام 1967م لكنها رفضت القرار وتمادت في إقامة المستوطنات وتهويد الأراضي العربية.
6 /10/1973م قامت مصر وسوريا بمهاجمة إسرائيل واستطاعت القوات المصرية "بفضل الله" عبور قناة السويس وتحطيم خط بارليف وتم رفع العلم المصري فوق شط القناة ونجحت في الوصول إلى عمق 12-15 كم شرق القناة وتم استكمال تحرير مدينة القنطرة شرق، وعلى الجانب السوري استطاعت القوات السورية توجيه ضربات قوية للعدو الصهيوني في الجولان واشتدت خسائر إسرائيل حتى اضطرت جولدا مائير رئيسة وزراء إسرائيل إلى طلب النجدة من الولايات المتحدة التي أنشأت جسرا جويا لإنقاذ إسرائيل بينما ضن الروس علينا بالسلاح فتوقفت الانتصارات المصرية السورية.
.......................................
19 نوفمبر 1977 بادر الرئيس الراحل "أنور السادات" بالذهاب إلى إسرائيل وخاطبهم في الكنيست طالبا السلام ـ رغم نقضهم دائما للعهود ـ في حين علقت خلفه خريطة تحمل أطماع اليهود في إسرائيل الكبرى التي تمتد من النيل إلى الفرات.
وفي 26 مارس 1979 وافقت مصر على شروط إسرائيل فيما سمى بمعاهدة السلام وأهمها
1. الاعتراف بإسرائيل وإنهاء حالة الحرب والامتناع عن التهديد بها.
2. انسحاب إسرائيل من شبه جزيرة سيناء .
3. "تطبيع العلاقات" إقامة علاقة طبيعية سياسة واقتصادية وثقافية بين مصر وإسرائيل.
4. إقامة مناطق منزوعة السلاح على الحدود وبعمق أكثر في سيناء .
فالاعتراف بإسرائيل معناه التنازل عن الأراضي العربية التي استولت عليها إسرائيل عام 1948م، كما أن شروط معاهدة السلام جعلت سيناء منقوصة السيادة وتم تحييد مصر وتركت الزعامة للصغار فانفردت إسرائيل بذبح الفلسطينيين وإذلال العرب.
25 أبريل 1982م تم جلاء إسرائيل عن سيناء وانتهى الخلاف على علامات الحدود في طابا1989 ولكن بقيت منطقة أم الرشراش المصرية "ميناء إيلات" في أيدي الصهاينة
عاد اليهود يزرعون الفساد ويدنسون سيناء تحت ستار التطبيع والسياحة.
***********************
وفي ظل اتفاقات السلام ضرب العدو الصهيوني المفاعل النووي العراقي، وفي مايو 1982م غزا الصهاينة بقيادة الملعون "شارون" جنوب لبنان وأشرف بنفسه على قيام الكتائب المارونية المسيحية العميلة بإبادة آلاف الفلسطينيين في مخيمي صابرا وشاتيلا.
وفي عام 1987م بدأت انتفاضة الحجارة التي أثبتت للعالم أن الشعب الفلسطيني مازال حياً وأن المقاومة مستمرة حتى تعود الأرض حرة.
ولكن الضعف العربي والضغوط والوعود الدولية خدعت منظمة التحرير الفلسطينية مما جعلها توقع على اتفاق أوسلو سبتمبر 1993 وتوافق على وضع السلاح والاعتراف بإسرائيل مقابل حكما ذاتيا منقوص السيادة لمنطقتي غزة وأريحا اللتين تمثلان 1.5% فقط من الأراضي الفلسطينية. ثم نقضت إسرائيل تعهداتها "كالعادة" واجتاحت غزة وأقامت المغتصبات في الضفة الغربية ونجحت في توطين مليون صهيوني على الأراضي الفلسطينية المغتصبة وأقامت الجدار "العنصري" العازل.
وفي ظل السلام الإسرائيلي طردت الفلسطينيين إلى مرج الزهور وذبحت الأطفال "محمد الدرة وإيمان حجو نموذجا" وقتلت من احتمى من النساء والأطفال بالأمم المتحدة في قانا وقتلت الشيخ القعيد أحمد ياسين "الأب الروحي للانتفاضة" ودمرت جنين وحاصرت مقر الرئيس عرفات بل وقتلته.... وأكثر من ذلك، رغم تعهداتها أمام العالم !!
**************************
استمر مسلسل التنازل الفلسطيني والاجتياح الإسرائيلي لفلسطين ولبنان حتى أن الجامعة العربية أعلنت على لسان أمينها العام "عمرو موسى" فشل كل الاتفاقات ومشروعات السلام العربية والدولية في إقناع إسرائيل بالانسحاب من الأراضي العربية في ظل غطرسة إسرائيلية وضعف إسلامي وتخاذل عربي وتآمر دولي وفيتو أمريكي .. إلى أن استطاعت المقاومة الإسلامية اللبنانية طرد اليهود من جنوب لبنان وضربت العمق الإسرائيلي بالصواريخ حتى احتمى الصهاينة بالملاجئ .. كما أجبرت الانتفاضة الفلسطينية "المباركة" اليهود على الانسحاب من غزة .
لكن غزة تحت الحصار الإسرائيلي عقاباً للشعب الفلسطيني الذي اختار الديمقراطية، وللأسف الشديد يشارك العرب والمسلمون في خنق غزة.
وأم البرابرة اليهود في ظل معاهدة السلام محاولة إبادة غزة بمباركة- للأسف الشديد – " مصرية عربية وتواطؤ دولي وتخاذل إسلامي " لكن فشل مكرهم وانتصر الإسلاميون في غزة بفضل الله.
والأمل معقود على مصر العزيزة الغالية - بعد ثور 25 يناير المجيدة - التي تستطيع إمداد غزة بما تحتاجه، أم أن معاهدة السلام المشئومة ستجعلنا نشارك في قتل إخواننا في غزة !!
وها قد بدأ بشائر النص في قيام مصر بتوحيد الفصائل الفلسطينية خصوصا فتح وحماس وفتحت معبر رفح وتستعد لإمدام غزة بما تحتاج من غاز وغيره.
لكن الانقلاب الغادر قضي على الآمال المعقودة ونشر الرعب والفزع وأغلق المعابر وارتمى الخسيس في أحضان الصهاينة.
لم ولن يتوقف الحصار والقتل والتشريد والاعتقال والهدم مادام الخونة يحكمون .... كما أنه لن تتوقف المقاومة فاليهود يعشقون الدم ولا يعرفون إلا لغة القوة".
وإلى أن ينصرنا الله سيظل الصراع مستمرا........!!!