أعربت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا عن بالغ أسفها لمنح وزارة الخارجية البريطانية حصانة مؤقتة لوزيرة العدل الصهيونية تسيفي ليفني المتهمة بارتكاب جرائم حرب، واعتبرت ما قامت به الخارجية البريطانية بأنه يخالف قواعد القانون الدولي المتعلقة بالحصانة.
وقالت المنظمة في بيان لها اليوم الخميس، إن هذه هي المرة الثانية التي تمنح فيها الحكومة البريطانية لليفني حصانة بعد أن منحتها حصانة خاصة في أكتوبر عام 2011، وأن هذا الإجراء يخالف قواعد القانون الدولي المتعلقة بالحصانة، فالحصانة الخاصة تمنح لمسئول حكومي بمناسبة زيارته لدولة أخرى لإجراء محادثات مع مسئولين من الدولة الداعية في ظروف معينة وهو ما لم يتوفر في زيارة ليفني؛ حيث إنها في زيارة خاصة لإلقاء كلمة في حفل يقيمه الصندوق القومي اليهودي.
وأضافت أن ليفني متهمة بارتكاب جرائم حرب أثناء الحرب التي شنها الكيان الصهيوني على قطاع غزة بتاريخ 27/12/2008 وكانت حينها تشغل منصب وزيرة الخارجية وهي الحرب التي أوقعت خسائر فادحة في صفوف الفلسطينيين؛ حيث قتل حولي 1500، منهم 333 طفلاً وجرح أكثر من 5000 فلسطيني.
وأكدت المنظمة، أن هذا الإجراء من قبل وزارة الخارجية البريطانية يعزز سياسة الإفلات من العقاب التي يتمتع بها قادة الكيان الصهيوني على الرغم من الجرائم البشعة التي ارتكبوها على مدار عقود وكانت محط تنديد دولي واسع كما يلحق هذا الإجراء ضررا كبيرا في سمعة المملكة المتحدة.
ودعت المنظمة الحكومة البريطانية إلى الالتزام بالقواعد التي تحدد منح الحصانة الخاصة في أطر ضيقة وإلى الإيفاء بالتزاماتها الدولية واحترام القانون البريطاني وعدم توفير أي حماية لأي مشتبه به بارتكاب جرائم دولية أيا كانت جنسيته.