كشف مفتي لبنان، الشيخ محمد قباني، عن مشروع ميثاق يتعاهد فيه المسلمون والمسيحيون في لبنان بكل طوائفهم ومذاهبهم من أجل "إعطاء بعضهم البعض أمانًا لأنفسهم وأموالهم وأعراضهم.
وأعلن المفتي قباني اليوم عن "مشروع العهد والميثاق الأخلاقي بين المسلمين والمسيحيين في لبنان" بعد لقائه البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في مقر البطريركية في بكركي شرق بيروت، مشيرًا إلى أنه سيعرضه على بقية ممثلي الطوائف في لبنان لبحثه وإقراره.
وينص المشروع على أن يتعاهد المسلمون والمسيحيون في لبنان بكل طوائفهم ومذاهبهم من أجل "إعطاء بعضهم البعض أمانًا لأنفسهم وأموالهم وأعراضهم، فلا يُكره أحد منهم على غير دينه، ولا يضار بالاعتداء عليه لا في جسده ولا في مسكنه ولا في متجره ولا في زوجه ولا في أبنائه ولا في رزقه ولا في ملكه، ولا يعتدي أحد على غيره في فعل أو كلمة أو رأي أو تحريض أو استخفاف أو إهانة أو أذى أو قتل".
ويعطي المشروع "أمانًا للكنائس والمساجد فلا تسكن ولا تهدم، ولا ينتقص منها ولا من حيّزها، ولا من رموزها الدينية، ولا من شعائرها، ولا من شيء من أموالها، ولا يعتدى على وقف ولا يغصب ولا ينتقص منه ولا من حيزه، ولا يعتدى على كاهن أو قسيس ولا على شيخ أو عالم أو داعية ولا يمنع".
ويشدد على "عدم تقويض أي حرية دينية، ولا يحرض الناس دينيًّا ولا طائفيًّا ولا مذهبيًّا لمواجهة آخرين منهم أو من غيرهم... على أن يلتزموا أيضًا بالصدق والأمانة وحسن المعاملة والتعامل مع بعضهم، والتعاون فيما بينهم على الخير، واجتناب الشر والأذى والضرر والضرار تجاه بعضهم، واجتناب الفتن والخلافات وأسبابها ومسبباتها".
ودعا نص المشروع إلى أن يعمل المسلمون والمسيحيون في لبنان سويًّا لـ"تعزيز مكارم الأخلاق بينهم، والتعاون والتضامن بينهم في جميع مجالات الخير بما يخدم وحدتهم ووحدة وطنهم".
وقال المفتي قباني إن مشروع العهد هذا أتى "لأن هناك من يعمل على تدمير العلاقة بين المسلمين والمسيحيين في الشرق العربي، وتدمير لبنان بنموذجه وجوهره الذي يشكل وحدة في التنوع، مشيرًا إلى أن "ما نراه من بعض مظاهر الانقسام هو كالسراب والخيال بالنسبة لحقيقة العلاقة بين اللبنانيين والمسيحيين".