بعث فضيلة الدكتور محمد بديع رسالة إلى أحرار وحرائر بورسعيد خاصة عبر من التقى بهم من المعتقلين في المحاكمة الهزلية بمعهد أمناء الشرطة لمحاكمة 191 من مؤيدي الشرعية ببورسعيد من بينهم فضيلة الأستاذ الدكتور محمد بديع المرشد العام للإخوان المسلمين والدكتور محمد البلتاجي والدكتور صفوت حجازي.

 

بشر الأستاذ المرشد بنصر قريب من الله تعالى قائلاً: إننا في مرحلة تمايز واصطفاء، والتمايز لا يكون بين ثلاثة أو أربعة اختيارات، وإنما يكون بين اختيارين فقط: الأبيض والأسود، حتى إذا تم التمايز بينهما يأتي الله بالفتح، يقول تعالى: (بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق)، ووجود حرف الفاء هنا يفيد السرعة في موعود الله، مثل قوله عن الباطل الخبيث: (فيركمه جميعًا فيجعله في جهنم).

 

والتمايز من فضل الله علينا، ومن معنا اليوم وليس لهم أعمال سابقة جاءوا باختيار الله وليس باختيار أحد منا، انظروا إلى من ثبتهم الله منا ومن كانوا معهم على نفس الطريق ثم زاغت قلوبهم، إنها إرادة من يعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور، الله يميز.

 

وأضاف: إننا كنا نربي الأفراد في مجموعات خمسة خمسة، ونقول إن الشعب يحتاج إلى التربية وكيف لنا أن نربي كل الناس، فجمع الله عز وجل هذه الجموع لتتربى معًا وتعيش معًا وتتعايش، كيف كنا نقدر على مثل هذا؟ فمن الذي دبر وأراد؟

 

وأكد أنه لم يأتِ أحد إلى السجن خطأ.. الله هو الذي أراد ذلك بمشيئته وقدرته لحكمة يعلمها، وتدبيره هو الخير لنا جميعًا.

 

وأضاف المرشد- في رسالته- أنه قد سُرق بيته وحُرق في بني سويف بقوله: الحمد لله أن حدث ذلك بعد استشهاد ابني عمّار، لو أن بيتي سرق وحرق قبل استشهاد عمّار لحزنا، ولكن المصيبة الأكبر هونت ما بعدها، والحمد لله، إن مع العسر يسرًا لا بد أن نعلق قلوبنا وآمالنا بالله وحده، يقول تعالى: (فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده) الآية بها تقديم لاسم الله قبل الفعل "يأتي"، حتى يتعلق الناس بالله وليس بفعل الله، في حين أن التعلق بفعل الله جائز، ولكن التعلق بالله أقوى بعيدًا عن الأسباب.

 

وعن الرئيس الشرعي محمد مرسي قال فضيلته إنه بخير والحمد لله، مؤكدًا أن الرئيس مستبشر جدًا بالنصر القريب إن شاء الله، ويصاحبه في الزنزانة السفير الطهطاوي، ونعم الرجال هذا الرجل على حد وصف المرشد العام.

 

وأضاف أن الرئيس مرسي رأى رؤيا لمدة ثلاثة أيام متتالية بأنه يتلو قول الله تعالى: (أُذن للذين يُقاتلون بأنهم ظُلموا وإن الله على نصرهم لقدير).

 

واختتم الأستاذ رسالته بالسلام والتحية لأحرار بورسعيد والإسماعيلية وسيناء والعريش وبئر العبد، وكل المعتقلين فردًا فردًا وأسرهم جميعًا.‏