شهدت أولى جلساتِ للمجلس التشريعي الفلسطيني بتشكيلته الجديدةِ التي تسيطر عليها حركة حماس انسحابَ نواب حركة فتح اعتراضًا على بعض البنود في جدول أعمال الجلسة وطريقة التصويت على إدراج الموضوعات على جدول الأعمال.

 

فقد انسحب نواب حركة فتح بسبب اعتراضاتهم على لجوء المجلس إلى نظام التصويت بالأغلبية على البنود التي سوف يتم تضمينها في جدول أعمال الجلسة؛ حيث أدى ذلك النظام إلى إدراج مناقشة القوانين التي أقرَّها البرلمان السابق والتي تعزِّز من نفوذ رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في مواجهة الحكومة والمجلس التشريعي.

 

وكان البرلمان السابق قد أقر هذه الإجراءات في آخر جلسة له، وهي الخطوة التي اعتبرتها حركة حماس انقلابًا أبيض من جانب حركة فتح؛ ردًّا على الخسارة الكبيرة التي لحقت بفتح في الانتخابات التشريعية الفلسطينية الأخيرة التي حقَّقت فيها حركة حماس انتصارًا كبيرًا أهَّلها لتولِّي مهام تشكيل الحكومة الفلسطينية القادمة.

 

ومن بين الإجراءات التي اتخذها المجلس السابق تشكيل محكمة خاصة للفصل في النزاعات بين البرلمان ورئيس السلطة، يقوم رئيس السلطة باختيار أعضائها؛ ما يعني تبعيتها إلى رئيس السلطة في كل قراراتها، وهو الإجراء الذي يستهدف الحدَّ من قدرات البرلمان الذي تسيطر عليه حركة حماس من ممارسة مهامه الرقابية.