كتب- حسين محمود

جددت حركة المقاومة الإسلامية حماس رفضها التنازل عن ثوابتها والاعتراف بالكيان الصهيوني كما رفضت الحركة تصريحات الرجل الثاني في تنظيم القاعدة الدكتور أيمن الظواهري، فيما توافرت أنباء صحفية عن تحرشات من جانب الجنود الصهاينة بالفلسطينيات أثتاء عمليات المداهمات.

 

فقد أعلن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل أن الحركة لن تعترف بالكيان الصهيوني وأنها قد توافق على هدنة طويلة الأمد مع الصهاينة في مقابل الانسحاب إلى حدود العام 1967م، مشيرًا إلى أن الزيارة الأخيرة لروسيا كانت مفيدةً في جانب انفتاح الحركة على المجتمع الدولي.

 

وذكر مشعل أن الحركة لا تشعر بالقلق إزاء التهديدات الدولية بالمقاطعة الاقتصادية والسياسية في حالة تشكيلها الحكومة الفلسطينية الجديدة، موضحًا أن هناك أماكن أخرى للحصول على الدعم المالي.

 

في سياقٍ متصلٍ، طالب الرئيس السوري بشار الأسد حركة حماس بعدم الانصياع للضغوط التي تمارس عليها للاعتراف بالكيان الصهيوني ما لم يعترف الصهاينة بالحقوق الفلسطينية، وذلك خلال كلمة لبشار في افتتاح أعمال الدورة الرابعة من المؤتمر العام للأحزاب العربية في دمشق أمس الأحد.

 

وفي تصريحات أخرى، ذكر مشعل أن الحركة ترفض النصائح التي وجهها إليها الرجل الثاني في تنظيم القاعدة الدكتور أيمن الظواهري، موضحًا أن حماس لديها رؤيتها الخاصة وأنها "ليست بحاجة إلى نصائح من تنظيم القاعدة".

 

وكان الظواهري قد دعا- في شريط فيديو مسجل بثته إخبارية "الجزيرة" السبت مساء-حركة حماس إلى عدم إقامة علاقات سلام مع الكيان الصهيوني.

 

صهيونيًّا، انتقد رئيس الوزراء الصهيوني بالإنابة إيهود أولمرت دعوة روسيا لحركة حماس إلى زيارتها، ونقل مكتب أولمرت عنه أنه أخبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في اتصال هاتفي أن هذه الزيارة كانت "خطأً".

 

ومن جانب آخر، أعلن أولمرت أنه سوف ينفذ انسحابًا أحادي الجانب من بعض المغتصبات في الضفة الغربية في حال فوزه بمنصب رئاسة الوزراء في الانتخابات العامة القادمة المقررة يوم 28 من مارس الحالي، إلا أنه أكد أن سكان تلك المغتصبات التي سوف يتم إخلاؤها سينقلون إلى المغتصبات الكبرى في الضفة الغربية الأمر الذي يوضح نوايا الصهاينة في الاحتفاظ ببعض أراضي الضفة الغربية إلى جانب مدينة القدس المحتلة في أي تسوية سياسية نهائية مع الفلسطينيين.

 

فيما يتعلق بتشكيل الحكومة الجديدة، أكدت حركة حماس على لسان القيادي البارز فيها إسماعيل هنية، والمكلف بتشكيل الحكومة، أن الحركة قادرة على تشكيل الحكومة بمفردها وذلك ردًّا على توصية نواب حركة فتح للمجلس الثوري في الحركة بعدم المشاركة في الحكومة لحين ترتيب الأوضاع الداخلية في فتح وإقرار حماس بالاتفاقات السياسية الموقعة مع الكيان الصهيوني.

 

إلا أن بعض الأصوات داخل فتح أشارت إلى أن الحركة سوف تدرس الوثيقة التي سوف تعلنها حماس في الأيام المقبلة حول خططها لتشكيل الحكومة، وذلك قبل أن تقرر موقفها النهائي من المشاركة في الحكومة.

 

وفي انتهاك صهيوني جديد، أشارت بعض التقارير الإعلامية إلى شكاوى من بعض النساء الفلسطينيات بممارسة الصهاينة انتهاكات بحقهن في أثناء عمليات المداهمات التي يقوم بها الجنود الصهاينة للقرى والمدن الفلسطينية بالإضافة إلى عمليات المرور من المعابر بين الأراضي الفلسطينية والكيان الصهيوني.

 

وقد ردت الخارجية الصهيونية بنفي هذه الاتهامات إلا أنها أكدت أنها سوف تتحرى مدى صحة الأمر.