كتب- حسين محمود
رد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل على المطالب التي وجهها الرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري لحماس بالتمسك بخيار المقاومة في مواجهة الاحتلال الصهيوني، بينما أوصى نواب حركة فتح بعدم الانضمام إلى حكومة الوحدة الوطنية التي تريدها حماس، فيما أعلن وزراء الخارجية العرب دعمهم للحركة.
فقد أكد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس خالد مشعل تمسك الحركة بخيار المقاومة؛ لأنها تمارس عملَها السياسي استنادًا للمقاومة، وذلك ردًّا على المطالب التي وجَّهها الرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري في شريط فيديو بثته إخبارية الجزيرة الفضائية مساء أمس السبت 4 مارس بالتمسك بخيار المقاومة وعدم الانسياق "وراء العلمانيين الموالين للصهيونية وأمريكا الذين يريدون بيع أرض فلسطين" وفق ما جاء في الشريط المسجَّل.
وأضاف مشعل أن حركة حماس تمارس العمل السياسي باحترام؛ وذلك لكونها تقف فيه موقف الند وتحترم فيه الذات ولا تخضع للضغوط الخارجية.
في إطار آخر أوصى نواب حركة فتح بعدم المشاركة في حكومة الوحدة الوطنية التي تريد أن تشكِّلها حركة حماس، وقد أرسل النوَّاب توصيتَهم هذه لتُعرَض على المجلس الثوري لحركة فتح الذي بدأ اجتماعاته أمس.
وأكد مستشار رئيس السلطة الفلسطينية لشئون الأمن القومي جبريل الرجوب أن القرار النهائي هو قرار المجلس الثوري، مشيرًا إلى أن الاتجاه الغالب هو الموافقة على التوصية المرفوعة.
ومن بين الأسباب التي استند إليها النواب في توصيتهم هو رفض حركة حماس الاعتراف بالاتفاقيات المبرمة بين الفلسطينيين والصهاينة في إطار عملية التسوية السياسية، إلى جانب الرغبة في منح الحركة وقتًا لتجمع صفوفها بعد الهزيمة التي مُنيت بها في الانتخابات التشريعية الأخيرة التي جرت يوم 25 يناير الماضي، وترغب حماس في تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية تجمع مختلف الفصائل الفلسطينية لتحقيق الإجماع الوطني الفلسطيني.
وفيما يتعلق بالزيارة الروسية لحركة حماس أكد عضو الحركة محمد نزال أن حماس لن تعلن موقفها من الكيان الصهيوني ما لم يعلن اعترافَه بدولة فلسطينية كاملة الحقوق، فيما أشار نائب رئيس المكتب السياسي للحركة موسى أبو مرزوق إلى أن الروس لم يطلبوا من الحركة الاعتراف بالكيان الصهيوني.
على الصعيد العربي أكد وزراء الخارجية العرب في الاجتماع الأخير دعمَهم للفلسطينيين وحركة حماس في مواجهة الضغوط الدولية، ودعا وزراء الخارجية العرب في ختام اجتماعهم أمس- في إطار التحضيرات للقمة العربية المقررة في الخرطوم نهاية الشهر الحالي- المجتمعَ الدولي إلى احترام إرادة الشعب الفلسطيني وقيادته المنتخَبة وعدم التدخل في شئونهم.