صورة زنكوغرافية للمجلة
كتب- حبيب أبو محفوظ
مرةً جديدة، يشن الإعلامُ الصهيوني حربه على الإعلام الفلسطيني بكافة الأساليب والوسائل المتاحة، ومن خلال سلسلة تهجماته الإعلامية الداعية لمحاربة هذا الإعلام، وخصوصًا ذلك الإعلام الذي تدعمه- حسب وجهة نظرهم- حركة المقاومة الإسلامية "حماس".
فقد نشر مركز "المعلومات حول الاستخبارات والإرهاب" التابع للكيان الصهيوني، تقريرًا مطولاً اعتبر خلاله مجلة "فلسطين المسلمة" إحدى أهم الصحف التابعة لـ"حماس"؛ مضيفًا: أنها "عبارة عن مجلة فخمة تُعتبر الناطق الأساسي باسم حماس منذ إقامتها".
ووفقًا لتقديرات التقرير الصهيوني فإنَّ المجلةَ موجهةٌ من دمشق، وتتم طباعتها (أو نشرها) في بيروت، وما تزال تُوزع من بريطانيا إلى "الضفةِ الغربية، قطاع غزة، والعالم العربي"، وحتى الجاليات المسلمة في أوروبا، "الولايات المتحدة، كندا وأستراليا".
وأشار التقرير إلى أنه "يتم توزيع المجلة على شكل نشرة مطبوعة، إلى جانب توزيعها كطبعة إنترنت، من بيروت أيضًا"!، وذكر أن رجل الاتصال الخاص بـ"فلسطين المسلمة" في بيروت هو نزار حسن سليمان حسين، وذلك استنادًا لما نشره موقع "الهاجاناه"، واعتبره مدير مجموعة مواقع الإنترنت الرائدة التابعة لحماس من بيروت!
وأوضح التقرير الصادر بتاريخ 26/2/2006م، أن لدى حركة "حماس" بنية إعلامية تحتية واسعة تستعملها من أجل الحرب على الوعي، وتشتمل هذه البنية التحتية على الصحف، محطة للراديو، قناة تلفزيونية (بدأت مؤخرًا بالبث التجريبي) ومواقع على شبكة الإنترنت، ومن خلال وسائل الإعلام التابعة لها، وأضاف بالقول: "تبث حركة "حماس" رسائلها إلى الضفة الغربية، وقطاع غزة، وإلى أنحاء العالم العربي والإسلامي، التي تدعو إلى كراهية (إسرائيل) والغرب، وتضفي الشرعية على إرهاب (الانتحاريين) وتجعل منفذيه قدوة تُحتذى- حسبما ورد في التقرير.
ولم يخفِ المركز متابعته الدائمة للمجلة وذلك- حسب قولهم- من باب متابعة الحرب على الوعي الذي تديره "حماس"، مضيفًا: يقوم "مركز المعلومات للاستخبارات والإرهاب" في "مركز تراث الاستخبارات" بمتابعة مجلة "فلسطين المسلمة"، كجزءٍ من متابعة الحرب على الوعي التي تديرها "حماس".
وركَّز التقرير- من خلال متابعته- على العددين الصادرين في يناير وفبراير 2006م، حيث يرى "مركز المعلومات حول الاستخبارات والإرهاب"، فيهما "استعراضًا واسعًا للتصور الإسلامي "الراديكالي" الذي تتبناه "حماس"، فيما يتعلق بالمواجهة مع (إسرائيل)، وكذلك فيما يتعلق بالتعاطف مع الجهاد العالمي، مع التأكيد بصورة خاصة على تنمية "إرهاب الانتحاريين" وتحويل منفذيه إلى نماذج للتقليد, على حدِّ قوله.
يُذكر أنَّ العددين المشار إليهما هما اللذان صدرا في الذكرى السنوية العاشرة لاستشهاد المهندس يحيى عياش، والآخر الذي صدر بعد انتصار حركة "حماس" في الانتخابات التشريعية الأخيرة، وقد علَّق التقرير على الغلافِ الخارجي للمجلةِ التي صدرت في الذكرى العاشرة لاستشهاد المهندس يحيى عياش بالقول: "تظهر صورة يحيى عياش (على خلفية صورة لأتوبيس صهيوني أُصيب في عملية انتحارية)، وإلى الناحية اليسرى تظهر الجملة: "يحيى عياش، مهندس المقاومة الحديثة"، وزاد التقرير بالقول": لقد حوَّلت حركة "حماس" يحيى عياش، المسئول عن إرسال "الانتحاريين"، الذي يتحمل مسئولية موت حوالي 55 (إسرائيليًّا) وجرح حوالي 430 شخصًا، إلى أسطورة وقدوة للتقل