كتب- حسين محمود
يواصل وفد حركة حماس زيارتَه الحاليةَ إلى موسكو، والتي بدأت أمس الجمعة 3 مارس، وأجرى خلالَها الوفد محادثاتٍ مع وزير الخارجية الروسي سيجري لافروف، وهي المحادثات التي وصفتها الحركة بأنها بنَّاءة، بينما تواصلت الاعتداءاتُ الصهيونية على الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، ومن بينها محاولة اغتيال فاشلة صهيونية ضد عناصر من الجهاد الإسلامي.
ووصف رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس خالد مشعل المحادثاتِ مع الروس بأنها "بنَّاءة ومنفتحة" مُعرِبًا عن أملِهِ في أن يقوم الروس بدورٍ أكبر في العملية السياسيةِ بين الفلسطينيين والصهاينة.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أن حركةَ حماس صارت الآن القوةَ السياسيةَ الأولى في الحكومةِ الفلسطينيةِ والبرلمان، الأمر الذي يعني ضرورةَ تحركها على صعيد العملية السياسية، وهو ما ردَّ عليه مشعل بالقول إن الكيانَ الصهيوني هو الذي تخلَّى عن خطةِ "خارطة الطريق" التي ترعاها اللجنة الرباعية الدولية، مشيرًا إلى أن الاحتلال هو المشكلةُ الأساسية في القضية الفلسطينية.
وفي سياق ردود الأفعال الدولية على الزيارة، وصف المتحدث باسم الخارجية الأمريكية آدم إيرلي المحادثاتِ بين وزير الخارجية الروسي ووفد حماس بأنها "مفيدة"، مكررًا موقف بلاده بضرورةِ اعتراف الحركة بالكيان الصهيوني، وإلقاء سلاح المقاومة، والموافقة على كل الاتفاقيات التي وقَّعها الفلسطينيون في إطار عملية التسويةِ السياسيةِ مع الصهاينة.
كما عاد الأمريكيون وكرروا أنهم لن يقدِّموا أي دعمٍ مالي للفلسطينيين بعد تولي حركة حماس الحكومة الفلسطينية رسميًّا.
كما أشار الرئيس الفرنسي جاك شيراك إلى ضرورة تلبية حماس ذات المطالب، وذلك في اتصالٍ هاتفي أجراه معه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإطلاعه على نتائج لقاء وزير الخارجية الروسي مع قيادات الحركة.
وكان الصهاينة قد انتقدوا الدعوةَ الروسيةَ لحركة حماس واعتبروها محاولةً لدعم المقاومة الفلسطينية، وقد وصفها أحد المسئولين الصهاينة بأنها "طعنة في الظهر" من الروس.
الجدير بالذكر أنَّ هذه الزيارة تعتبر الأولى من نوعها لوفدٍ من الحركة إلى دولةٍ من أعضاء اللجنة الرباعية الدولية التي تضم في عضويتها إلى جانب الروس كُلاًّ من الولاياتِ المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، كما تأتي هذه الزيارة في أجواءِ تداعي التحالف الذي حاول الأمريكيون والصهاينة تأسيسَه لمقاطعة الفلسطينيين والحركة سياسيًّا واقتصاديًّا.
على المستوى الميداني، ذكرت الأنباء أن الطائراتِ الصهيونيةَ قامت بقصف بعض المواقع في قطاع غزة دون أن يُسفر القصف عن خسائرَ بشريةٍ فلسطينيةٍ، وقال شهود عيان إن القصف استهدف سيارةً تقل عناصرَ من المقاومةِ الفلسطينية ينتمون لحركةِ الجهاد الإسلامي.
بينما اشتبك متظاهرون مع قوات الاحتلال الصهيونيةِ في بلدةِ سيرا قرب نابلس، وذلك في إطار مظاهرةٍ احتجاجيةٍ ضد جدار الفصلِ العنصري الصهيوني الذي صادر الصهاينة مساحاتٍ من أراضي أهل البلدة لبنائه.
وفي إطار اعتداء الصهاينة على المقدسات الدينية للشعبِ الفلسطيني بعد تحويلِ مسجد الأحمر إلى لجنةٍ انتخابية لحزب كاديما، قام رجل صهيوني اليوم السبت 4 مارس ومعه سيدتان بإلقاء عبوات حارقة داخل كنيسة البشارة في مدينة الناصرة في شمال الكيان الصهيوني، الأمر الذي أدى إلى اشتعال النار فيها.
وقد قامت القوات الصهيونية بتخليص منفذي الاعتداء من أيدي المتظاهرين الغاضبين، كما ألقت قوات الأمن الصهيونية القنابلَ المسيلةَ للدموع على المتظاهرين المحتجين على الحادث، ما أدَّى إلى تفريقهم، وقد نفى وزير الأمن الداخلي الصهيوني جدعون عزرا أن يكون الحادث (إرهابيًّا)، موضحًا أنَّ الرجلَ منفذ الاعتداء من المرضى النفسيين!!