"الموت في سبيل الله أسمى أمانينا" لم يكن شعارًا يهذي به الإخوان المسلمون طوال تاريخهم ولكنهم قدموه فعليًّا قبل النطق به، وهو ما أكد عليه مرشدهم فضيلة الأستاذ الدكتور محمد بديع؛ في أول رد فعل له بعد حكم قضاء الانقلاب بإعدامه ومعه المئات من الثوار في قضية يعلم الجميع في كل بقاع الدنيا أنها لا تمت بصلة لا بالقانون ولا بالعقلانية.
وقال فضيلته اليوم بالقضية المسماة زورًا قطع طريق قليوب: إنه يقدم دماءه "قربانًا إلى الله وطمعًا في نيل رضائه"، داعيًا الشعب المصري إلى المثابرة في وجه الانقلاب العسكري.
وأضاف: الحكم الصادر ضدي وباقي أنصار الرئيس مرسي بالإعدام، هو بمثابة المسمار الأخير في نعش السلطات الحاكمة، ونحن على أتم الاستعداد للموت في سبيل الله ورسوله مرددًا تكبيرات العيد.
وتابع: "هذا هو أسعد أيام حياتي، وقمت بترديد التكبيرات لأنني أقدم نفسي كمضحٍ لديني، فأنا سعيد جدًّا بهذا الحكم، مضيفًا: "سنظل مكملين (مستمرين) حتى يأتي النصر من عند الله، ونحن غير نادمين على ما قدمناه".
هنا، قاطعه، قاضي محكمة قليوب قائلاً: "الأحكام الصادرة من المحكمة أمس واجبة الطعن"، ووجه حديثه للدكتور محمد البلتاجي، القيادي الإخواني وأحد المعتقلين في القضية، قائلاً: "يا دكتور بلتاجي احنا ملناش دعوة بغيرنا".
وهو ما قابله المعتقلون بالهتاف: "يا بلتاجي ويا بديع.. احنا ليكم مش هنبيع".