شككت صحيفة "النيويورك تايمز" الأمريكية في صحة الحكم الصادر اليوم بإحالة أوراق المرشد العام للإخوان المسلمين الدكتور محمد بديع إلى المفتي بتهمة ارتكاب أعمال عنف أو التحريض عليها بمحافظة المنيا في أغسطس الماضي.
وأشارت الصحيفة إلى أن المرشد العام كان موجودًا بالقاهرة خلال فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة ولم يصدر منه على الملأ أي تحريض على العنف بل إنه طالب مرارًا وتكرارًا بالالتزام بالمسار السلمي وهو ما ظهر في عبارته الشهيرة "سلميتنا أقوى من الرصاص".
وتساءلت الصحيفة عن ماهية الأدلة التي استندت إليها المحكمة لتصدر حكمًا بالإعدام على "بديع" والمئات من مؤيدي الإخوان على الرغم من أن المحكمة لم توجه إلى أي منهم تهمة قتل رجل الشرطة الذي قتل في أحداث المنيا التي أعقبت فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة.
واعتبرت أن الحكم بإعدام "بديع" يعد تصعيدًا خطيرًا جديدًا في القمع ضد الإخوان المسلمين الذين انتشروا في المجتمع المصري عبر المدارس والجمعيات الخيرية ودخول المجالس المنتخبة خلال فترة حكم الرئيس المخلوع حسني مبارك.
وأضافت أن سرعة الحكم بإعدام المتهمين دليل على الدعم القوي من القضاء الليبرالي الذي يعد جزءًا من النظام الاستبدادي في مصر للقمع الذي تمارسه الحكومة المدعومة من الجيش ضد الإخوان والمعارضين بصفة عامة هو ما ظهر كذلك في الحكم الصادر اليوم بحظر أنشطة حركة 6 إبريل.