قالت صحيفة "الجارديان" البريطانية إن حديث رئيس الوزراء البريطاني "توني بلير" عن ضرورة مواجهة الإسلام الراديكالي عالميًّا أدت إلى ردود أفعال قوية ضده.
وأشارت إلى أن ردود الأفعال ربما لم تكن موجهة للقضية التي أثارها بقدر توجيهها لشخص "بلير".
وأبرزت الانتقادات الرافضة لتخييره الشرق الأوسط بين اختيار الدكتاتورية أو التعصب الإسلامي فضلاً عن انتقاده الإخوان المسلمين ودعمه لعبد الفتاح السيسي في مصر.
وأضافت أن الاختيار الحقيقي في الشرق الأوسط لا بد أن يكون بين الدكتاتورية أو التعصب الإسلامي من جهة وبين حكم التعددية الديمقراطية من جهة أخرى.
وأشارت إلى أن الدكتاتورية في الغالب تكون سببًا في الإحباط والغضب وقوة دافعة وراء صعود تنظيم القاعدة.
ونقلت عن كتاب ومحللين أن "بلير" كان يقصد في خطابه "الإخوان المسلمون" في مصر لأنه صديق قوي للسيسي وفشل خلال عمله كموفد للسلام في المنطقة في تحقيق أي شيء يذكر.
وتحدثت عن ضرورة التفريق بين الإسلام الراديكالي والإسلام المعتدل، مضيفة أن تجريم الإسلاميين كالإخوان المسلمين يدفعهم للتعصب.
وأشارت إلى أن دخول بريطانيا في عهد بلير لغزو العراق عام 2003م وراء ظهور تنظيم القاعدة هناك والتي لم تكن موجودة من قبل على الأرض العراقية.
وذكرت أن الحرب التي شارك فيها بلير بالعراق تسببت في مقتل نحو مليون عراقي مما يعني أنه مسئول كغيره عن ظهور الإسلام المتشدد.
وأضافت أن بلير لم يتناول استمرار احتلال "إسرائيل" للأراضي الفلسطينية وهو ما دفع البعض في الكيان للإشارة إلى أن تصريحات بلير مشابهة تمامًا لتصريحات رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو.