عواصم- وكالات الأنباء
رحبت الأطراف الفلسطينية المختلفة بقرار الاتحاد الأوروبي منح مساعدات إنسانية للفلسطينيين بمبلغ 120 مليون يورو، فيما اكتفى الأمريكيون بالترحيب الحذر بالخطوة وسط انتقادات صهيونية لها، بينما يتجه وفد حركة حماس إلى روسيا الجمعة القادم.
فقد رحب القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية حماس محمد نزال بالخطوة الأوروبية، مشيرًا إلى أنها تعتبر ضربةً لكل الجهود الأمريكية لحصار الحركة، كما أعرب نائب رئيس المكتب السياسي للحركة "موسى أبو مرزوق" عن سعادته بالتعامل الأوروبي "الحضاري" مع الخيار الديمقراطي للشعب الفلسطيني.
كما أشادت السلطة الفلسطينية بالقرار الأوروبي، حيث قال وزير المالية مازن سينوقروط: إن القرار "حكيم" لكونه يأتي في وقت تتجه فيه السلطة إلى الانهيار المالي الكامل.
وفي رد الفعل الأمريكي رحبت الإدارة الأمريكية بالقرار وقالت: إنه يدعم الشعب الفلسطيني ويمنع السلطة الفلسطينية من الانهيار، لكن الرد الأمريكي استمر حذرًا وأكد أنه سيكون هناك إعادة نظر في أسلوب تقديم المساعدات للفلسطينيين في أعقاب تشكيل حركة حماس الحكومة الفلسطينية الجديدة.
صهيونيًّا، انتقد المتحدث باسم الحكومة الصهيونية رعنان جيسين القرار الأوروبي واصفًا إياه بأنه "خطأ". وكان الصهاينة قد أوقفوا صرف المستحقات الفلسطينية لديهم من عائدات الجمارك والتي تقدر بـ50 مليون دولار في اليوم التالي مباشرة لبدء انعقاد جلسات المجلس التشريعي الفلسطيني بتشكيلته الجديدة التي تضم أغلبيةً من نواب حركة حماس.
هذا وقد دعت المفوضية الأوروبية الدول العربية إلى الوفاء بالتعهدات التي قدمتها باستمرار دعمها للسلطة الفلسطينية، مشيرة إلى أنه "ليس من مصلحة أحد" انهيار السلطة الفلسطينية جراء نقص الدعم المالي لها.
وتأتي الخطوة الأوروبية في سياق موازٍ لخطوات مماثلة اتخذتها كل من السويد وروسيا بإرسال مساعدات مالية إنسانية للفلسطينيين على الرغم من محاولات الأمريكيين والصهاينة فرض حصار اقتصادي على الفلسطينيين لإسقاط حكومة حماس، كما تأتي بعد أيام من تعهد أمريكي بإرسال مساعدات إنسانية للسلطة الفلسطينية وهي الخطوات التي حظيت بانتقادات صهيونية واسعة النطاق.
في جانب آخر، يتجه وفد من حركة المقاومة الإسلامية حماس إلى روسيا تلبيةً للدعوة الرسمية التي تلقتها الحركة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وهي الدعوة التي كانت محط انتقادات كبيرة من الصهاينة.