كتب- حبيب أبو محفوظ
أكد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس ورئيس كتلتها الانتخابية في المجلس التشريعي الفلسطيني الدكتور محمود الزهار أن جميع الأطراف الفلسطينية قد عبَّرت لحركته عن موافقتها المبدئية على المشاركة في الحكومة التي ستشكِّلها حركة حماس، بما في ذلك حركة فتح.
وفي ردِّه على أسئلة الصحفيين خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده حزب جبهة العمل الإسلامي في الأردن مساء السبت 25/2/2006م، في مقرِّه بعمان- حيث يتواجد الزهار والقيادي الآخر في حماس سعيد صيام لحضور أعمال المؤتمر الثاني عشر للاتحاد البرلماني العربي الذي يُعقَد في البحر الميت حتى الثلاثاء المقبل- أضاف الزهار أن التهدئةَ ليست مجانيةً لدى حركة حماس، وإذا كانت التهدئة لن تحقق مطالبَ الشعبِ الفلسطيني الوطنيةَ فلن تقبل حماس بها.
وردًّا على سؤال لـ(إخوان أون لاين) حول الهدف الرئيس من مشاركةِ حماس في المجلس التشريعي قال الزهار: "إن الشعب الفلسطيني يريد التغيير، والتغيير يأتي إما بالانقلاب وإما بالانتخاب؛ ولأننا لا نرغب في الانقلاب- لأننا سنفقد دمًا وقد ندخل في حرب أهلية- فقد فضَّلنا الانتخابات، ونحن نجحنا بها".
وحول إمكانية الاعتراف بالكيان الصهيوني مستقبلاً تساءل الزهار- في ردِّه على سؤال للموقع- لماذا نعترف بالكيان الصهيوني؟ هل الكيان يعترف بالشعب الفلسطيني وبحق العودة؟! ثم ما حدود دولة "إسرائيل" حتى نعترف بها؟ وبالتالي قضية الاعتراف المجاني لن تكون، ولن نعيد ما قامت به منظمةُ التحرير الفلسطينية، ولن نكرِّر تجربةً فاشلةً.
وحول الضمانات الحقيقية لنجاح حماس في تجربتها السياسية قال الزهار: "أنا أؤكد لك بأن هناك عامِلَيْن في نجاح تجربتنا القادمة: الأول تصحيح الخلل المالي والفساد الإداري الذي كان في الحكومة السابقة، والآخر هو قضية الاستثمار الخارجي، وفلسطينيو الخارج، والأمة العربية، وهذا لم يكن موجودًا في السلطة السابقة؛ بسبب الفساد، وعامل ثالث هو استثمارات الدول العربية، والذي وعدنا به بإنعاش الاقتصاد الفلسطيني.
وأكد الزهار أن حماس ستكون سندًا قويًّا للأردن، وبأن الأردن هو سندٌ حقيقي لحماس وللشعب الفلسطيني، وقال: "نحن لا نلعب في أمن أي دولة، ولا نتدخل في سياسة أي دولة، وبالتالي علاقتنا مع جميع التيارات السياسية قائمةٌ، وأضاف: "نحن لسنا بعيدين عن أنظار الناس، ولا عن تحليلاتهم السياسية، ولم نكن في يوم من الأيام ضد أمن أي دولة".
وأجاب الزهار- ردًّا على سؤال لـ(إخوان أون لاين) حول صمت جناح حماس العسكري كتائب القسام على الجرائم المتكررة بحق الشعب الفلسطيني، وإمكانية وجود قرار داخلي في الحركة بالتهدئة- قائلاً: "أريد أن أقول إن البندقيةَ غير المسيَّسة هي بندقية حمقاء، والبندقية المسيَّسة المستسلمة هي خائنة، وسلاح القسام لم يتخلَّ أبدًا عن الجهاد، والمعركة بيننا وبين العدو الصهيوني ليست معركةَ ردِّ فعلٍ، ونحن نؤسِّس لجذور حقيقية نبني عليها تحريرَ فلسطين.. كل فلسطين.
يُذكر أن الوفد البرلماني الفلسطيني يضم- بالإضافة للزهار وصيام- كلاًّ من رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون، وعضو المجلس وليد العوض، ورئيس كتلة حركة فتح في التشريعي عزام الأحمد.