كتب- حسين محمود

أعلنت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" تمسكها بمواقفها الخاصة بعدم الاعتراف بالكيان الصهيوني، فيما شهد الموقف الأمريكي تراجعًا بإعلان الولايات المتحدة أنها سوف تستمر في تقديم المساعدات الإنسانية للفلسطينيين عن طريق منظمات إنسانية.

 

فقد أعلن القيادي البارز في حركة حماس والمكلَّف بتشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة إسماعيل هنية أن الحركةَ لن تعترف بالكيان الصهيوني قبل أن يعترف الصهاينةُ بدولة فلسطينية على حدود العام 1967م وبحق عودة لاجئي الـ48 هم وأحفادهم إلى الأراضي الفلسطينية، ويفرجون عن السجناء الفلسطينيين، مشيرًا إلى أن اعتراف الصهاينة بالحقوق الفلسطينية هو طريق الاستقرار.

 

في جانب آخر التقى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مع مساعد وزيرة الخارجية الأمريكي ديفيد وولش في رام الله أمس السبت 25 فبراير، في أول اجتماع يضم مسئولين رفيعي المستوى من الجانبين الفلسطيني والأمريكي منذ فوز حركة حماس بالانتخابات التشريعية الفلسطينية في 25 يناير الماضي، وأكد وولش أن الأمريكيين سوف يواصلون تقديم المساعدات الإنسانية للفلسطينيين عن طريق المنظمات الإنسانية، وهو ما يُعتبر تراجعًا في الموقف الأمريكي الخاص بقطع المساعدات المالية عن الفلسطينيين بعد بدء حركة حماس مفاوضات تشكيل الحكومة الفلسطينية المقبلة.

 

وكان الأمريكيون والصهاينة قد حاولوا إقامةَ تحالفٍ دولي لقطع المساعدات عن الفلسطينيين بعد فوز حماس في الانتخابات، إلا أن هذه المحاولات- وكان آخرها زيارة وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس إلى المنطقة بهدف دفع القيادات المصرية والسعودية والإماراتية إلى وقف الدعم عن السلطة الفلسطينية- فشلت في تحقيق ذلك الغرض.

 

كما شهدت الأيام الأخيرة إعلانَ روسيا والسويد تقديم مساعدات إنسانية إلى الفلسطينيين، كما أعلنت اللجنة الرباعية أنها سوف تستمر في دعم الفلسطينيين، فيما يحاول الاتحاد الأوروبي استغلالَ فترة التوقف المتبقية ما بين مفاوضات تشكيل الحكومة وإعلان حماس التشكيل لدفع أكبر قدر ممكن من الأموال للفلسطينيين بغرض الموازنة بين استمرار دعم الفلسطينيين ماليًّا والتوافق مع الأمريكيين على عدم تمويل السلطة الفلسطينية في أعقاب تولي حركة حماس الحكومة رسميًّا.

 

كما انتقد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان تجميد الصهاينة المستحقات المالية للسلطة الفلسطينية لدى الصهاينة بعد يوم واحد من أداء المجلس التشريعي الفلسطيني الجديد- بتشكيلته التي تسيطر عليها حماس- اليمين الدستورية الأسبوع الماضي.

 

وفي سياق متصل يقوم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بجولةٍ عربية لجلب الدعم المالي للفلسطينيين للخروج من الأزمة المالية التي تعانيها السلطة، والتي بلغ العجز في ميزانيتها العامة 800 مليون دولار حاليًا قبل بدء قطع المساعدات الأمريكية والمستحقات المالية الفلسطينية لدى الكيان الصهيوني.

 

على المستوى الميداني تواصلت حملات الاعتقال الصهيونية ضد الفلسطينيين؛ حيث بدأت القوات الصهيونية حملةَ اعتقالات في مدينة أريحا، وكان حوالي 8 من الفلسطينيين قد استُشهدوا في عمليات مداهماتٍ وقصف صهيونية في الضفة الغربية وقطاع غزة، وخاصةً في مخيم بلاطة بالقرب من مدينة نابلس في الضفة الغربية، كما أعلن بعض المسئولين العسكريين الصهاينة أنهم سيعملون على ضرب المقاومة الفلسطينية حتى ولو اضطرهم الأمر لدخول قطاع غزة.