غزة- إخوان أون لاين
أكد الشيخ إسماعيل هنية- القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف- خلال تشييع جنازة أحد شهداء كتائب القسام بمدينة غزة أن حماس لن تعترفَ بالاحتلال الصهيوني، ولن تفرِّط في الثوابت الوطنية الفلسطينية، منددًا بجرائم الاحتلال الصهيوني في مدينة نابلس بالضفة الغربية.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها هنية أمس الجمعة داخل المسجد العمري الكبير بمدينة غزة، في تشييع عبد المعطي أبو دف (30 عامًا) أحد القادة البارزين في كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس الذي استشهد نتيجة انفجارٍ غامضٍ وقع داخل موقع تدريب لكتائب القسَّام جنوب حي الزيتون بمدينة غزة.
وذكرت مصادرُ فلسطينيةٌ أن الانفجارَ نتج عنه إصابةُ اثنين من مجاهدي القسَّام بجراح مختلفة تم نقلهم إلى إحدى مستشفيات غزة لتلقي العلاج.
وبحسب بعض المصادر فإن الشهيد (أبو دف) رافق العديدَ من قيادات كتائب القسام، من بينهم القائد القسَّامي الشهيد عدنان الغول وقادةٌ قساميون آخرون.
وخلال كلمته شدَّد هنية على استمرار حماس في التمسك بنهج المقاومة، معتبرًا أن دماءَ الشهيد (أبودف) تؤكد استمرارَ حركة حماس في مشوار الجهاد والمقاومة، موضحًا أن الشهيد ارتقى إلى العلا داخل معسكر تدريب.
وقال رئيس الوزراء المكلف: "إن حركة حماس ماضيةٌ في مشاوراتها مع كل القوى الوطنية والإسلامية للوصول إلى حكومةِ وحدةٍ وطنية، وفي نفس الوقت هي أيضًا في ميدان الدفاع عن الشعب الفلسطيني".
على صعيد آخر شيَّع الآلاف من أهالي مدينة نابلس ومخيم بلاطة أمس الجمعة 24/2/2006م، جثامين الشهداء الأربعة الذين سقطوا برصاص قوات الاحتلال الصهيوني في مخيم بلاطة بنابلس يوم الخميس، وهم: الشهيد محمد خميس عمار (34 عامًا)، الشهيد حمودة اشتيوي (32 عامًا)، أبو علي السميري (20 عامًا) وجميع هؤلاء من كوادر كتائب شهداء الأقصى، والشهيد الرابع هو نعيم أبو سريس (24عامًا).
وشارك بالتشييع مجموعة كبيرة من مسلحي كتائب الأقصى، وأعضاء من المجلس التشريعي عن حركتي "حماس" و"فتح"، وردَّد المشيعون هتافاتِ الغضبِ والمطالبةِ بالثأر والانتقام لما تعرَّض له مخيمُ بلاطة ومدينة نابلس من اعتداءات وحشيةٍ خلال الأيام الماضية على أيدي قوات الاحتلال.
وفي ذات السياق نظَّمت حركة حماس مسيرةً حاشدةً أمس انطلقت من أمام مسجد الخلفاء الراشدين تنديدًا بالجرائم الصهيونية الأخيرةِ في الضفة الغربية، وقطاع غزة، والتي أسفرت عن استشهاد أكثر من خمسةِ مواطنين من بينهم عددٌ من قادة المقاومة الفلسطينية.
وخلال كلمة له أمام المحتشدين أكد الدكتور نزار ريان- عضو القيادة السياسية لحركة حماس- أن رد الحركة على الاعتداءات الصهيونيةِ في الأراضي الفلسطينية سيكون من خلال الوحدةِ الجهاديةِ الوطنية بين فصائل الشعب الفلسطيني بأكملها، وأضاف: "نحن الآن نستعد من أجل أن نردَّ كل أمرٍ فعله عدونا في أرضنا".
وأضاف ريان: "منذ اللحظة الأولى أعلنَّا أن يدًا تبني ويدًا تقاوم، يدًا تبني الوطن ويدًا تقاوم وترد العدو عن شعبنا، وأن ردَّ كتائبِ القسام على جرائم العدو في الضفة متروكٌ لها لتفعلَ ما تراه مناسبًا ميدانيًّا".
كما تحدث كل من محمد عسكر- أحد قادة حماس في جباليا- والدكتور محمد شهاب- النائب في المجلس التشريعي- حيث أكدا أن التصعيدَ الصهيوني في غزةَ والضفةِ المحتلةِ نابعٌ من سياسةٍ أمريكية صهيونية جديدة قديمة، وبتآمرٍ دولي على إفشال الخيارِ الإسلامي الذي اختارَه شعب فلسطين بمحض إرادته، مؤكدين حق الفصائل الفلسطينية في الرد على العدوان بالمثل.